– المركز الإعلامي
أحداث وفاعليات الهيئة“الرقابة المالية” تستعرض أدوات التمويل غير المصرفي لتطوير القطاع العقاري ضمن فعاليات مؤتمر «بناة الجمهورية الجديدة» – الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
“الرقابة المالية” تستعرض أدوات التمويل غير المصرفي لتطوير القطاع العقاري ضمن فعاليات مؤتمر «بناة الجمهورية الجديدة» – الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
سالي جورج، معاون رئيس هيئة الرقابة المالية:
- تنوع أدوات التمويل والاستثمار يعزز قدرة القطاع العقاري على التطور ومواجهة المخاطر والتحديات التمويلية
شاركت الهيئة العامة للرقابة المالية في فعاليات مؤتمر «بناة الجمهورية الجديدة» الذي نظمه الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي منذ أيام، بحضور السيد حسن رداد، وزير العمل، والسفير محمد العرابي، رئيس مجلس أمناء الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي ووزير الخارجية الأسبق وعضو مجلس الشيوخ، وعدد من السفراء ورؤساء وممثلي الاتحادات والمنظمات والمؤسسات العربية والأفريقية والآسيوية.
مثلت الهيئة الأستاذة سالي جورج، معاون رئيس الهيئة لشئون صناديق الاستثمار، حيث شرحت في جلسة نقاشية تفاصيل أدوات التمويل والاستثمار التي توفرها الأنشطة المالية غير المصرفية لدعم جهود تطوير القطاع العقاري، موضحةً أن سوق رأس المال يتيح مجموعة متنوعة من الآليات التمويلية للمطورين العقاريين وشركات التمويل العقاري، من بينها عمليات التوريق لمحافظ الحقوق المالية الآجلة، وإصدارات الصكوك، ودور شركات التمويل العقاري وصناديق الاستثمار العقاري والصناديق التي تستثمر في الحقوق المالية الآجلة.

وأوضحت أن عمليات التوريق والصكوك تخضع لضوابط تضمن سلامة واستدامة التمويل، من بينها ضرورة الحصول على تصنيف ائتماني بدرجة لا تقل عن (BBB) مع تحديث التصنيف سنويًا، فضلًا عن متابعة الهيئة للتحصيلات وسداد العوائد في المواعيد المقررة، بما يعزز حماية المستثمرين وكفاءة أدوات التمويل.
وأشارت إلى أن أول إصدارين لشراء محافظ حقوق مالية آجلة كانا لصالح شركات تمويل عقاري، وعرضت إحصائيات مقارنة لأداء مختلف أدوات التمويل والاستثمار المرتبطة بالقطاع العقاري خلال العامين الأخيرين، والتي تعكس نمو حجم التمويلات والاستثمارات المتاحة للقطاع.
كما تناولت الجهود التشريعية والتنظيمية التي قامت بها الهيئة منذ عام 2014 وحتى الآن لتطوير بيئة صناديق الاستثمار، والتي استهدفت خفض التكاليف على المؤسسين والمستثمرين، وزيادة المرونة الاستثمارية والتمويلية، وتيسير الإجراءات، ومن بينها السماح للصناديق بالاقتراض في حدود نسب معينة من القيمة السوقية للوثائق، وتيسير إجراءات زيادة أحجام الصناديق، إلى جانب إتاحة سداد قيمة وثائق الاستثمار على دفعات، وتيسير إجراءات التنفيذ حال الإخلال بسداد الأقساط، بما يدعم استدامة تلبية الاحتياجات التمويلية.
وتطرقت الجلسة إلى ظاهرة المنصات العقارية غير الخاضعة للرقابة للاستثمار الجزئي في العقارات، باعتبارها أحد التحديات التي استدعت تدخلًا تنظيميًا من الهيئة لضبط الأسواق وحماية حقوق المتعاملين، مع الحفاظ على فرص الابتكار والاستثمار.
وفي هذا السياق، استعرضت سالي جورج جهود الهيئة في إتاحة ممارسة هذا النشاط من خلال كيانات قانونية مرخصة وخاضعة للرقابة، هي المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال وقانون تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يوفر إطارًا منظمًا للاستثمار العقاري الجزئي ويضمن حماية حقوق المستثمرين.

وأوضحت أن المنصات المرخصة وفق قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (125) لسنة 2025 لا يقتصر دورها على مجرد التوفيق بين البائع والمشتري، وإنما تقدم خدمات ما بعد الاستثمار، بما في ذلك توفير الإفصاحات اللازمة للمستثمرين عن استثماراتهم، ومن بينها الإفصاح نصف السنوي عن قيمة الاستثمارات، استنادًا إلى تقييمات يجريها مقيم عقاري مستقل مسجل لدى الهيئة، إلى جانب إتاحة آليات للتخارج، بما يوفر حماية أكبر للمستثمرين مقارنة بالعديد من التجارب الدولية المماثلة.
وناقشت الجلسة كذلك عددًا من التحديات المرتبطة بتمويل المشروعات العقارية تحت الإنشاء، ومن بينها ممارسات بعض المطورين في استخدام التمويلات في غير الأغراض المخصصة لها، بما قد يؤدي إلى تأخر معدلات التنفيذ والتسليم.
وفي هذا الصدد، أكدت سالي جورج أن صناديق الاستثمار تمثل وجهين لعملة واحدة، فهي أداة استثمارية للمستثمرين وأداة تمويلية للمطورين العقاريين، مشيرة إلى أن الهيئة عملت على تطوير آليات تتيح سداد قيمة وثائق الاستثمار على أقساط، بحيث تتم عمليات استدعاء الأموال وفقًا لنسب إنجاز محددة بالمشروعات، بما يحقق قدرًا أكبر من الارتباط بين تدفقات التمويل ومعدلات التنفيذ الفعلية.
كما استعرضت استحداث الهيئة لنموذج صناديق الاستثمار متعددة الإصدارات، بحيث يكون لكل إصدار حساب مستقل توجه إليه الأموال المخصصة للمشروع المستهدف، بما يعزز حوكمة استخدام أموال الصندوق ويربط الموارد المالية بالأغراض المحددة لها.
“الرقابة المالية” تقرر إضافة تقييم التحليل السلوكي إلى منظومة الاستعلام عن عملاء التمويل الاستهلاكي – الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
القرار يلزم الشركات بالاستعلام من “آي سكور” عن التقييم المعتمد على التحليل السلوكي باستخدام البيانات البديلة.. والتطبيق من أبريل 2027 بعد جاهزية النظام
د. إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
– الالتزامات الجديدة ترفع كفاءة قرار التمويل داخل الشركات.. وتقلل حالات التعثر وعدم السداد
– مستمرون في تطوير الإطار التنظيمي لأنشطة التمويل غير المصرفي لمواجهة تغيرات السوق وتنوع المخاطر
أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا يلزم الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي بالتعرف على تقييم التحليل السلوكي للعملاء باستخدام البيانات البديلة، وذلك من خلال شركة الاستعلام الائتماني (آي سكور) ومراعاة النتائج التي حصلت عليها الشركات عند اتخاذ قرارها الائتماني بمنح التمويل للعميل أو رفضه.
ويلزم القرار الذي يحمل رقم (2863) لسنة 2026 الشركات بأن تتحقق بصورة رقمية من بيانات العملاء المتقدمين للحصول على تمويلات (Digital Verification) والتعرف على تقييمهم القائم على التحليل السلوكي باستخدام البيانات البديلة (Behavioral Scoring Based on Alternative Data) والذي توفره شركة الاستعلام الائتماني.
ويُضاف هذا الالتزام إلى الضوابط الأخرى القائمة والسارية المعمول بها في شأن الاستعلام عن صحة بيانات العملاء وضوابط الهوية الرقمية وفقًا لقراري مجلس إدارة الهيئة رقم (140) لسنة 2023 ورقم (186) لسنة 2024 وتعديلاتهما، فضلًا عن الاستعلام الائتماني عن تعاملات العملاء مع جهات التمويل المصرفي وغير المصرفي الأخرى، وفقًا لما ينص عليه قانون التمويل الاستهلاكي رقم (18) لسنة 2020 والقرارات التنظيمية الصادرة من الهيئة في هذا الشأن.
وسوف يبدأ الاستعلام عن تقييم العملاء بناء على التحليل السلوكي من أول أبريل 2027 بعد جاهزية النظام المخصص لذلك لدى شركة الاستعلام الائتماني.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، إن التحقق الرقمي من بيانات العملاء والتعرف على التقييم القائم على التحليل السلوكي لهم سوف يساهم في رفع كفاءة إجراءات التأكد من الجدارة الائتمانية للمتعاملين، وضمان سلامة عملية منح الائتمان، وتقليل احتمالات العجز عن السداد.
وأضاف أن القرار جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التشاورية مع شركات التمويل الاستهلاكي وشركة الاستعلام الائتماني (آي سكور) معبّرًا عن حرص الهيئة على الحوار والتشاور مع أطراف النشاط لتعزيز استقراره والموازنة بين توسعه وازدهاره ومواجهة المخاطر والتحديات الواردة مثل تعثر العملاء وتعريضهم لمخاطر عدم السداد مما ينعكس بالسلب على الاستقرار المالي للشركات.
وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن تفعيل هذا القرار بالإضافة إلى القرارات السابقة بشأن الربط اللحظي بين شركات التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات مع شركة الاستعلام الائتماني، وتعجيل تطبيق منظومة التحقق من هوية العملاء باستخدام رمز التحقق (OTP) يمثل خطوة مهمة في مسار واضح تنتهجه الهيئة للتطوير المستمر في الإطار التنظيمي لأنشطة التمويل غير المصرفي، لتنعكس بالإيجاب على كفاءة التشغيل وقرارات التمويل وتيسير عمليات المتابعة والرقابة، بما يواكب تغيرات السوق والتطورات التكنولوجية وتنوع المخاطر.
“الرقابة المالية” تؤهل أول مجموعة من الميسّرات لدعم التمكين المالي للنساء الريفيات بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي للمرأة في إطار برنامج الادخار والإقراض الرقمي (تحويشة) – الأثنين 14 سبتمبر 2026
د. إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
- “الميسّرات” قناة مباشرة للتعريف بالخدمات المالية وحقوق المتعاملات داخل المجتمعات الريفية
- التمكين المالي يبدأ من قدرة المرأة على فهم الخيارات المالية المتاحة واتخاذ القرار المناسب لاحتياجاتها
د. محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة:
- التدريب يركز على بناء قدرات الميسّرات لتحويل المعلومات المالية إلى معرفة عملية قابلة للتطبيق
شهد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مراسم اختتام برنامج تأهيل أول مجموعة من “الميسّرات” الحاصلات على شهادة “مدرب التوعية المالية المُعتمد”، الذي نظمته الهيئة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، والمجلس القومي للمرأة لتأهيل كوادر نسائية لتوعية النساء في المجتمعات الريفية بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية، بحضور الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، والدكتور محمد عبد العزيز والدكتورة رحاب طه، مساعدي رئيس الهيئة، والدكتورة مها مروان، مقررة فرع القاهرة بالمجلس القومي للمرأة، والأستاذة إنجي أمين، مسئولة برنامج الشمول المالي بهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والأستاذة ياسمين حسن، نائب رئيس مجموعة عمل المساواة بين الجنسين بالهيئة والاستاذة دينا كمال، نائب رئيس الإدارة المركزية للتوعية والثقافة المالية بالهيئة، وعدد من القيادات النسائية بالهيئة، و39 ميسّرة ومشرفي البرنامج الوطني لمجموعات الادخار والإقراض الرقمي (تحويشة) من محافظات البحيرة، بني سويف، المنيا، أسيوط، وسوهاج.
تم تنظيم هذا التدريب في إطار برنامج “تحويشة” الذي يُنفذ بقيادة المجلس القومي للمرأة، بالتعاون مع عدد من الشركاء الوطنيين، وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، والاتحاد الأوروبي في مصر، وسفارة مملكة هولندا في مصر.
وقال الدكتور إسلام عزام إن التوعية بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية تمثل محورًا أساسيًا في جهود الهيئة لإتاحة مسارات الاستثمار أمام النساء المصريات، وتوسيع قاعدة الاستفادة من الخدمات وعلى رأسها تمويل المشروعات متناهية الصغر والتأجير التمويلي وغيرها، إيمانًا بأن الإتاحة وحدها لا تكفي لتحقيق الشمول المالي ما لم يصاحبها وعي بطبيعة الخدمات المتاحة، وحقوق المتعاملين والتزاماتهم.
وأضاف أن الهيئة تستهدف من خلال برامج التوعية الفئات التي تواجه صعوبة في الوصول إلى المعلومات المالية، ومن بينها النساء في المناطق الريفية، بما يعزز قدرتهن على تلبية احتياجاتهن وأسرهن وتمكينهن اقتصاديًا.
وأوضح أن برنامج تأهيل “الميسّرات” يقوم على تقديم المعلومات المالية بصورة مبسطة بين المجتمعات المحلية، بما يتيح للنساء التعرف على الخدمات والمنتجات غير المصرفية وفهم خصائصها وتكاليفها، والتعامل مع الجهات المرخص لها، مشددًا على أن التمكين المالي للمرأة يرتبط بقدرتها على تقييم الخيارات المتاحة واختيار ما يتناسب مع احتياجاتها، وأن التوعية تعزز قدرتها على إدارة مواردها والاستفادة من أدوات التمويل والتأمين والاستثمار.
من جانبه، قال الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، إن البرنامج ركز على تطوير مهارات المشاركات في تقديم المعلومات المالية بصورة مبسطة، مع تدريبهن على ربط المفاهيم والخدمات باحتياجات النساء المستهدفات.
وأوضح أن إعداد الميسرات لا يقتصر على تعريفهن بالخدمات المالية غير المصرفية، وإنما يشمل تأهيلهن للتواصل مع المستفيدات وشرح الخيارات المتاحة لهن بطريقة تساعد على فهمها واتخاذ قرارات استثمارية مبنية على معلومات واضحة ووعي كامل بالأطر التنظيمية التي تكفل حماية المتعاملين.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير أدوات التوعية المالية بما يتناسب مع طبيعة الفئات المستهدفة، والاستفادة من الشراكات مع الجهات الوطنية والدولية في تنفيذ برامج تدريبية تصل إلى شرائح أوسع، خاصة بين النساء الريفيات وفي القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأثنت الدكتورة مها مروان، مقررة فرع القاهرة بالمجلس القومي للمرأة، على الدور الذي تضطلع به الهيئة العامة للرقابة المالية للتوعية بشأن الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث يدعم تدريب الميسرات جهود التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال تعزيز قدرتها على فهم الخدمات المالية المتاحة والتعرف على الخيارات التي يمكن أن تساعدها في إدارة مواردها.
وأكدت أهمية استمرار التعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي للمرأة في تنفيذ برامج تستهدف رفع الوعي المالي وبناء قدرات النساء.
وأوضحت الأستاذة إنجي أمين، مسئولة برنامج الشمول المالي بهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن التعاون مع هيئة الرقابة المالية في تدريب عدد من الكوادر النسائية (الميسرات) في إطار برنامج تحويشة سيساهم في رفع التوعية عن أدوات التمويل والتأمين المختلفة لأكثر من 120 ألف سيدة بالريف المصري في محافظات البحيرة، بني سويف، المنيا، أسيوط، وسوهاج كخطوة أولية تفتح المجال لمزيد من التدريبات التي ستساهم في تحقيق الخطة الاستراتيجية لبرنامج تحويشة الوطني الذي يستهدف الوصول لـ 1.2 مليون امرأة بالريف المصري علي مستوى الجمهورية لتمكينهن اقتصاديًا وربطهن بالاقتصاد الرسمي.
وخلال فعاليات ختام البرنامج التدريبي أكدت المشاركات أن التدريب ساعدهن على فهم المفاهيم المالية التي كانت تبدو معقدة، وأكسبهن مهارات شرحها للنساء بصورة مبسطة وربطها باحتياجاتهن اليومية.
وقالت إحدى المشاركات إن البرنامج زاد وعيها بصورة أكثر تفصيلًا بالخدمات المالية غير المصرفية المتاحة في مصر، وبأهمية توجيه المستفيدات إلى الجهات المرخص لها والقنوات الرسمية، بما يساعدهن على الحصول على الخدمة المناسبة لاحتياجاتهن بصورة سليمة.
وأشارت مشاركة أخرى إلى أن التدريب أتاح لها أدوات عملية للتواصل مع النساء في الريف، وأنها ستعمل على نقل ما اكتسبته من معرفة إلى المستفيدات في مجتمعها، بما يساعدهن على التعرف على الخدمات المالية المتاحة وإدراك كيفية الاستفادة منها.
وعبّرت المشاركات بالبرنامج التدريبي عن استفادتهن البالغة من التدريب والذي استمر علي مدار ثلاثة أيام أعقبها امتحان شفهي وإلكتروني، وأكدن أنه أضاف الكثير إلى معارفهن حول الخدمات المالية غير المصرفية، وغيّر طريقة نظرتهن إلى إدارة الأموال، من التركيز على مجرد الادخار إلى التعرف على سبل استثمار المدخرات والاستفادة منها بصورة أفضل.
“الرقابة المالية” تستعرض أدوات التمويل غير المصرفي لتطوير القطاع العقاري ضمن فعاليات مؤتمر «بناة الجمهورية الجديدة» – الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
سالي جورج، معاون رئيس هيئة الرقابة المالية:
- تنوع أدوات التمويل والاستثمار يعزز قدرة القطاع العقاري على التطور ومواجهة المخاطر والتحديات التمويلية
شاركت الهيئة العامة للرقابة المالية في فعاليات مؤتمر «بناة الجمهورية الجديدة» الذي نظمه الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي منذ أيام، بحضور السيد حسن رداد، وزير العمل، والسفير محمد العرابي، رئيس مجلس أمناء الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي ووزير الخارجية الأسبق وعضو مجلس الشيوخ، وعدد من السفراء ورؤساء وممثلي الاتحادات والمنظمات والمؤسسات العربية والأفريقية والآسيوية.
مثلت الهيئة الأستاذة سالي جورج، معاون رئيس الهيئة لشئون صناديق الاستثمار، حيث شرحت في جلسة نقاشية تفاصيل أدوات التمويل والاستثمار التي توفرها الأنشطة المالية غير المصرفية لدعم جهود تطوير القطاع العقاري، موضحةً أن سوق رأس المال يتيح مجموعة متنوعة من الآليات التمويلية للمطورين العقاريين وشركات التمويل العقاري، من بينها عمليات التوريق لمحافظ الحقوق المالية الآجلة، وإصدارات الصكوك، ودور شركات التمويل العقاري وصناديق الاستثمار العقاري والصناديق التي تستثمر في الحقوق المالية الآجلة.

وأوضحت أن عمليات التوريق والصكوك تخضع لضوابط تضمن سلامة واستدامة التمويل، من بينها ضرورة الحصول على تصنيف ائتماني بدرجة لا تقل عن (BBB) مع تحديث التصنيف سنويًا، فضلًا عن متابعة الهيئة للتحصيلات وسداد العوائد في المواعيد المقررة، بما يعزز حماية المستثمرين وكفاءة أدوات التمويل.
وأشارت إلى أن أول إصدارين لشراء محافظ حقوق مالية آجلة كانا لصالح شركات تمويل عقاري، وعرضت إحصائيات مقارنة لأداء مختلف أدوات التمويل والاستثمار المرتبطة بالقطاع العقاري خلال العامين الأخيرين، والتي تعكس نمو حجم التمويلات والاستثمارات المتاحة للقطاع.
كما تناولت الجهود التشريعية والتنظيمية التي قامت بها الهيئة منذ عام 2014 وحتى الآن لتطوير بيئة صناديق الاستثمار، والتي استهدفت خفض التكاليف على المؤسسين والمستثمرين، وزيادة المرونة الاستثمارية والتمويلية، وتيسير الإجراءات، ومن بينها السماح للصناديق بالاقتراض في حدود نسب معينة من القيمة السوقية للوثائق، وتيسير إجراءات زيادة أحجام الصناديق، إلى جانب إتاحة سداد قيمة وثائق الاستثمار على دفعات، وتيسير إجراءات التنفيذ حال الإخلال بسداد الأقساط، بما يدعم استدامة تلبية الاحتياجات التمويلية.
وتطرقت الجلسة إلى ظاهرة المنصات العقارية غير الخاضعة للرقابة للاستثمار الجزئي في العقارات، باعتبارها أحد التحديات التي استدعت تدخلًا تنظيميًا من الهيئة لضبط الأسواق وحماية حقوق المتعاملين، مع الحفاظ على فرص الابتكار والاستثمار.
وفي هذا السياق، استعرضت سالي جورج جهود الهيئة في إتاحة ممارسة هذا النشاط من خلال كيانات قانونية مرخصة وخاضعة للرقابة، هي المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال وقانون تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يوفر إطارًا منظمًا للاستثمار العقاري الجزئي ويضمن حماية حقوق المستثمرين.

وأوضحت أن المنصات المرخصة وفق قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (125) لسنة 2025 لا يقتصر دورها على مجرد التوفيق بين البائع والمشتري، وإنما تقدم خدمات ما بعد الاستثمار، بما في ذلك توفير الإفصاحات اللازمة للمستثمرين عن استثماراتهم، ومن بينها الإفصاح نصف السنوي عن قيمة الاستثمارات، استنادًا إلى تقييمات يجريها مقيم عقاري مستقل مسجل لدى الهيئة، إلى جانب إتاحة آليات للتخارج، بما يوفر حماية أكبر للمستثمرين مقارنة بالعديد من التجارب الدولية المماثلة.
وناقشت الجلسة كذلك عددًا من التحديات المرتبطة بتمويل المشروعات العقارية تحت الإنشاء، ومن بينها ممارسات بعض المطورين في استخدام التمويلات في غير الأغراض المخصصة لها، بما قد يؤدي إلى تأخر معدلات التنفيذ والتسليم.
وفي هذا الصدد، أكدت سالي جورج أن صناديق الاستثمار تمثل وجهين لعملة واحدة، فهي أداة استثمارية للمستثمرين وأداة تمويلية للمطورين العقاريين، مشيرة إلى أن الهيئة عملت على تطوير آليات تتيح سداد قيمة وثائق الاستثمار على أقساط، بحيث تتم عمليات استدعاء الأموال وفقًا لنسب إنجاز محددة بالمشروعات، بما يحقق قدرًا أكبر من الارتباط بين تدفقات التمويل ومعدلات التنفيذ الفعلية.
كما استعرضت استحداث الهيئة لنموذج صناديق الاستثمار متعددة الإصدارات، بحيث يكون لكل إصدار حساب مستقل توجه إليه الأموال المخصصة للمشروع المستهدف، بما يعزز حوكمة استخدام أموال الصندوق ويربط الموارد المالية بالأغراض المحددة لها.
