– المركز الإعلامي
أحداث وفاعليات الهيئةرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مؤتمر منظمة التأمين الأفريقية: فرص كبيرة لتوسيع وتعميق سوق التأمين في مصر – الأحد 7 يونيو 2026
رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مؤتمر منظمة التأمين الأفريقية: فرص كبيرة لتوسيع وتعميق سوق التأمين في مصر – الأحد 7 يونيو 2026
الدكتور إسلام عزام:
- الإطار التشريعي والتنظيمي يحفز الشركات لابتكار منتجات أكثر كفاءة
- التأمين أداة لحماية الأسر المصرية ودعم النمو الاقتصادي الشامل
- التوعية وتنويع المنتجات مفتاحان لتغيير واقع التأمين في مصر وأفريقيا.. وندعم جهود “الاتحاد” لنشر ثقافة التأمين
- وثائق التأمين عبر التطبيقات الذكية أصبحت أمرًا واقعًا.. وأكثر من 10 شركات تستعد للانضمام
- التوسع في التأمين متناهي الصغر لحماية الفئات الأكثر احتياجًا وأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر
ألقى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكلمة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر الثاني والخمسين لمنظمة التأمين الأفريقية (AIO)، الذي تستضيفه القاهرة وينظمه اتحاد شركات التأمين المصرية، بمشاركة واسعة من قيادات صناعة التأمين والجهات الرقابية والخبراء من مختلف دول القارة الأفريقية.

شهد المؤتمر حضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الذي ألقى كلمة رئيسية بالنيابة عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية، والدكتور يارد مولا، رئيس منظمة التأمين الأفريقية، والسيد علاء الزهيري، نائب رئيس المنظمة ورئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، إلى جانب رؤساء شركات التأمين وإعادة التأمين وممثلي المؤسسات المالية والتنظيمية الأفريقية.
أكد الدكتور إسلام عزام أن التأمين يمثل أحد أهم أدوات التمكين الاقتصادي والاجتماعي ودعم الاستقرار للأفراد والمؤسسات، مشيرًا إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي بالتزامن مع مرور نحو عامين على صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي ينظر إلى التأمين باعتباره محركًا للنمو الاقتصادي الشامل.
وقال إن صناعة التأمين المصرية تشهد مرحلة تحول مهمة تستهدف تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية من خلال التأمين متناهي الصغر والمنتجات التأمينية الموجهة لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمهنيين والعمال والعاملين بالقطاع الزراعي والإنتاج الحيواني، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين قدرة المواطنين والأنشطة الإنتاجية على مواجهة المخاطر المختلفة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن السوق المصرية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو، على ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي الجديد، والإمكانات المتاحة للتوسع والوصول إلى شرائح جديدة من المواطنين، منبهًا إلى أن ضعف معدلات انتشار التأمين يمثل تحديًا مشتركًا في القارة الأفريقية، حيث لا تتجاوز النسبة في معظم الدول الأفريقية 3% باستثناء جنوب أفريقيا التي تصل فيها إلى نحو 12%.
وشدد على أهمية تكثيف جهود نشر الثقافة والوعي التأميني لتغيير هذا الواقع، واستمرار دعم الهيئة للمبادرات التي ينظمها اتحاد شركات التأمين المصرية لتعريف المواطنين بأهمية التأمين ودوره في تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي، بالتوازي مع ضرورة استحداث منتجات جديدة أكثر ارتباطًا بشواغل المواطنين واحتياجاتهم.
وفي إطار جهود التحول الرقمي؛ أوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة وفرت بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة لاستخدام التكنولوجيا المالية والحلول الرقمية في قطاع التأمين، عبر إصدار قرارات تنظيمية تلزم الشركات الراغبة في ممارسة نشاطها رقميًا بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة وتطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني.
وذكر أن الهيئة وافقت حتى الآن على شركتين لتقديم منتجاتها باستخدام التكنولوجيا المالية، بما يشمل إصدار وثائق التأمين عبر تطبيقات الهاتف المحمول، والتحقق الرقمي من هوية العملاء، واستيفاء إجراءات “اعرف عميلك” إلكترونيًا، وإبرام العقود الرقمية وتسجيلها إلكترونيًا، لافتًا إلى أن أكثر من 10 شركات تأمين أخرى تقدمت بطلبات لإصدار وثائقها رقميًا عبر التطبيقات الإلكترونية.
وتحدث أيضًا عن دور المختبر التنظيمي للهيئة FRA-Sandbox الذي استقبل حتى الآن مشروعين لتوظيف التكنولوجيا في تحسين دقة تقييم الأخطار والأضرار وتسريع إجراءات التعويض، معربًا عن الترحيب المستمر بالأفكار الابتكارية التي تسهم في تطوير القطاع والوصول إلى شرائح أوسع من المستفيدين.
وأوضح رئيس الهيئة أن المؤشرات الحالية تؤكد احتياج السوق إلى مزيد من المنتجات التأمينية، ومن أجل ذلك أصدرت خلال العامين الماضيين نحو 80 قرارًا تنفيذيًا لقانون التأمين الموحد بهدف بناء إطار تنظيمي مرن ومتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز كفاءة القطاع وجاذبيته للمستثمرين والمتعاملين، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة وإدارة المخاطر.
وسلّط الدكتور إسلام عزام الضوء على استكمال الهيئة تنظيم عدد من المهن الأساسية المرتبطة بالنشاط التأميني، ومنها الخبراء الاكتواريين وخبراء التأمين الاستشاريين ووسطاء التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب مواصلة الحوار مع العاملين بالقطاع والاتحادات والشركات لدعم بناء القدرات وتنمية المهارات البشرية عبر تنظيم دورات تدريبية متقدمة في الداخل والخارج.
وفيما يتعلق بتطوير الأنشطة المتخصصة، قال إن الهيئة أصدرت معايير تنظيمية جديدة لإعادة التأمين، كما وضعت لأول مرة ضوابط ومعايير قيد وكلاء الإدارة العموميين (MGAs)، وانتهت من إعداد الإطار التنظيمي لشركات التأمين الطبي المتخصصة وإدارة برامج الرعاية الصحية وحوكمتها، حيث حصلت 6 شركات على تراخيص مؤقتة لمزاولة النشاط، فيما تقدمت 4 شركات للحصول على الترخيص النهائي.
كما أشار إلى موافقة الهيئة على تأسيس شركتين جديدتين لمزاولة نشاط التأمين متناهي الصغر، مع دراسة طلب ثالث حاليًا، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية.
وأضاف أن الهيئة عملت على تنويع قنوات توزيع المنتجات التأمينية من خلال البريد والبنوك والمتاجر الإلكترونية وشركات الاتصالات، إلى جانب القنوات التقليدية، موضحًا أن نحو 11 شركة تأمين تسوّق حاليًا منتجاتها من خلال فروع 30 بنكًا على مستوى الجمهورية.
وشدد على تعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين كأحد المحاور الرئيسية لعمل الهيئة، من خلال تطوير قواعد احتساب المخصصات الفنية والاحتياطيات وزيادة رؤوس الأموال بنحو 10 أمثال، وتطبيق المعيار الدولي IFRS 17 لتعزيز الشفافية والإفصاح وتوحيد الممارسات المحاسبية للعقود، فضلًا عن القرارات الهادفة لتحسين إدارة المخاطر.
ونوّه إلى الأهمية الكبيرة التي توليها الهيئة لحماية حقوق المتعاملين وتعزيز التوازن بين جميع أطراف السوق، حيث أصدرت ضوابط متخصصة لفحص شكاوى العملاء وتوفير آليات فعالة لضمان حصول المواطنين على حقوقهم والخدمات المستحقة لهم.
وأعلن الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تدرس حاليًا تنفيذ مشروع للربط الإلكتروني الكامل بينها وبين جميع القطاعات المالية غير المصرفية من خلال نظام رقمي متكامل يتيح إجراء تحليلات متقدمة للبيانات، ويسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الرقابية والتنظيمية.
واختتم كلمته بالإعراب عن أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الأسواق الأفريقية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يدعم تطوير قطاع التأمين في القارة ويعزز مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وأهداف رؤية مصر 2030.
مد مهلة تقديم تقارير “البصمة الكربونية” لشركات الأنشطة المالية غير المصرفية إلى ٣١ ديسمبر ٢٠٢٦ – الخميس 4 يونيو 2026
د. إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
- القرار يستجيب لنتائج الحوار المجتمعي تيسيرًا على القطاعات المختلفة
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا بمد مهلة تقديم تقارير “البصمة الكربونية” من الشركات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية التي يزيد رأسمالها المصدر أو حقوق ملكيتها على ١٠٠ مليون جنيه، إلى نهاية العام الحالي ٢٠٢٦، بدلًا من ٣٠ يونيو الجاري.
وقال الدكتور إسلام عزام إن القرار يأتي تيسيراً على الشركات المخاطبة بتقديم تقارير “البصمة الكربونية” على ضوء الحوار المجتمعي الذي أجرته الهيئة مع القطاعات المختلفة، وذلك في إطار حرصها المستمر على توفير بيئة عمل مواتية تمكّن الشركات من النمو والتطور، عبر إصدار قرارات تواكب المتغيرات المختلفة.
ويحمل القرار رقم (١١5) لسنة ٢٠٢٦ وينص على مد المهلة المنصوص عليها في المادة الأولى من القرار رقم (٣٦) لسنة ٢٠٢٦ بشأن إلزام تلك الشركات بالإفصاح عن انبعاثاتها الكربونية وتعويضها بتقديم تقارير البصمة الكربونية (Carbon Footprint Report) لتكون حتى ٣١ ديسمبر ٢٠٢٦ بدلاً من ٣٠ يونيو ٢٠٢٦.
ويجب على الشركات الملزمة إعداد تقارير “البصمة الكربونية” تشمل النطاقين الأول والثاني (Scope 1 & 2)، كما تلترم بضرورة التحقق من صحة البيانات الواردة بالتقارير من قبل إحدى جهات المصادقة المقيدة لدى الهيئة.
يُذكر أن الهيئة العامة للرقابة المالية تمضي قدماً نحو تحديث الإطار التنظيمي للأنشطة المالية غير المصرفية بما يوازن بين تنشيط الأسواق وتحقيق الشركات لمستهدفاتها المالية والتشغيلية وتعظيم إسهام القطاع في نمو الاقتصاد الوطني، مع التركيز الكامل على الاستقرار المالي للأسواق وسلامة التعاملات وتوازن حقوق جميع الأطراف المتعاملة، وإصدار القواعد التي تضمن كفاءة الأسواق وشفافيتها.
بقرار رئيس مجلس الوزراء .. تعيين الدكتورة ريحاب طه مساعدًا لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية – الخميس 4 يونيو 2026
أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، القرار رقم 1673 لسنة 2026 بتعيين الدكتورة ريحاب طه مساعدًا لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك في إطار دعم الكفاءات القيادية وتعزيز جهود الهيئة في تطوير وتنمية أسواق وأنشطة القطاع المالي غير المصرفي.
ويأتي القرار تقديرًا لما تتمتع به الدكتورة ريحاب طه من خبرات مهنية وفنية متميزة في مجالات التنظيم والرقابة وتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، ولدعم جهود الهيئة في تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز كفاءة القطاع المالي غير المصرفي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي وحماية حقوق المتعاملين.
وتشغل الدكتورة ريحاب طه منصب مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية للبحوث والتطوير منذ يونيو 2019، إلى جانب تكليفها بالإشراف على قطاع الإشراف والرقابة على أنشطة التمويل غير المصرفي، وتتمتع بخبرات تخصصية واسعة في مجالات السياسات التنظيمية والرقابية وتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، كما أشرفت على جهود البحث والتطوير المؤسسي الهادفة إلى دعم عملية صنع القرار الرقابي وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وخلال مسيرتها المهنية بالهيئة، اضطلعت الدكتورة ريحاب طه بدور محوري في تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية من خلال مشاركتها في إعداد وصياغة العديد من القرارات التنفيذية المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، والإسهام في وضع قواعد تداول وتسوية العقود الآجلة، كما قادت فريق العمل المسؤول عن إعداد وتطبيق معايير “بازل 3” الخاصة بالملاءة المالية، بما يعزز كفاءة إدارة المخاطر والاستقرار المالي.
كما ساهمت بدور رئيسي في إعداد معايير التقييم العقاري وتقييم الآلات والمعدات، وشاركت في إعداد معايير تقييم الأصول غير الملموسة، بما يدعم دقة تحديد القيمة العادلة للأصول المعرفية والابتكارية، ويسهم في تيسير حصول الشركات الناشئة ورواد الأعمال على التمويل، دعمًا لبيئة الابتكار وريادة الأعمال في مصر.
وشاركت بفاعلية في إعداد ومتابعة تنفيذ استراتيجية الهيئة العامة للرقابة المالية (2023 – 2026)، والتي تستهدف تعزيز دور القطاع المالي غير المصرفي في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وزيادة مستويات الشمول المالي والاستثماري.
وقد أهلتها خبرتها الفنية والعملية الممتدة لأكثر من عشرين عامًا في الأنشطة المالية غير المصرفية من المشاركة في عضوية عدد من اللجان الفنية بالهيئة العامة للرقابة المالية، حيث شغلت د. رحاب طه عضوية اللجان الخاصة بالترخيص للعاملين في الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة، ولجان تقييم دراسات الجدوى المقدمة من الشركات الراغبة في الحصول على ترخيص بمزاولة الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، واللجنة المشكلة لمراجعة المتطلبات الفنية للترخيص للبورصة المصرية بمزاولة نشاط تداول العقود المشتقة من الأوراق المالية المقيدة بها، واللجنة المشكلة لمراجعة المتطلبات الفنية للترخيص لشركات التصنيف الائتماني للأوراق المالية. وتشغل أيضًا عضوية الأمانة الفنية للجنة الاستقرار المالي المشكلة من البنك المركزي المصري ووزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية.
.
وعلى الصعيد المهني، بدأت مسيرتها في شركة “أرنست ويونغ” ضمن مجالات التدقيق والاستشارات المالية، ثم عملت باحثًا اقتصاديًا بهيئة سوق المال المصرية قبل دمجها ضمن الهيئة العامة للرقابة المالية، وتدرجت في قطاعات البحوث والتطوير وعمليات السوق وشئون رئاسة الهيئة.
كما شغلت منصب رئيس قسم البحوث بشركة برايم القابضة، حيث شاركت في تقييم وتحليل عدد من القطاعات الاقتصادية، ثم تولت منصب مدير استثمار في قطاع بنوك الاستثمار بالشركة، وعملت لاحقًا كمستشار مالي مستقل وعضو مجلس إدارة بعدد من شركات الاستشارات المالية.
وتحمل الدكتورة ريحاب طه درجتي الدكتوراه والماجستير في الاستثمار والتمويل، ودرجة البكالوريوس في المحاسبة من كلية التجارة بجامعة القاهرة، بالإضافة إلى شهادة زميل معهد المحللين الماليين (CFA)، ودبلوم دراسات الجدوى وتقييم المشروعات الاستثمارية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة. كما نشرت عددًا من الأبحاث العلمية في دوريات دولية متخصصة في مجالات الاستثمار والتمويل والأسواق المالية.
ولها سجل حافل بالخبرات الأكاديمية والعملية في مجال الأسواق المالية، حيث عملت محاضرًا غير متفرغ في مجال الاستثمار والتمويل بعدد من الجامعات المصرية، من بينها جامعة القاهرة، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا والآداب، وجامعة الأهرام الكندية.
رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مؤتمر منظمة التأمين الأفريقية: فرص كبيرة لتوسيع وتعميق سوق التأمين في مصر – الأحد 7 يونيو 2026
الدكتور إسلام عزام:
- الإطار التشريعي والتنظيمي يحفز الشركات لابتكار منتجات أكثر كفاءة
- التأمين أداة لحماية الأسر المصرية ودعم النمو الاقتصادي الشامل
- التوعية وتنويع المنتجات مفتاحان لتغيير واقع التأمين في مصر وأفريقيا.. وندعم جهود “الاتحاد” لنشر ثقافة التأمين
- وثائق التأمين عبر التطبيقات الذكية أصبحت أمرًا واقعًا.. وأكثر من 10 شركات تستعد للانضمام
- التوسع في التأمين متناهي الصغر لحماية الفئات الأكثر احتياجًا وأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر
ألقى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكلمة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر الثاني والخمسين لمنظمة التأمين الأفريقية (AIO)، الذي تستضيفه القاهرة وينظمه اتحاد شركات التأمين المصرية، بمشاركة واسعة من قيادات صناعة التأمين والجهات الرقابية والخبراء من مختلف دول القارة الأفريقية.

شهد المؤتمر حضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الذي ألقى كلمة رئيسية بالنيابة عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية، والدكتور يارد مولا، رئيس منظمة التأمين الأفريقية، والسيد علاء الزهيري، نائب رئيس المنظمة ورئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، إلى جانب رؤساء شركات التأمين وإعادة التأمين وممثلي المؤسسات المالية والتنظيمية الأفريقية.
أكد الدكتور إسلام عزام أن التأمين يمثل أحد أهم أدوات التمكين الاقتصادي والاجتماعي ودعم الاستقرار للأفراد والمؤسسات، مشيرًا إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي بالتزامن مع مرور نحو عامين على صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي ينظر إلى التأمين باعتباره محركًا للنمو الاقتصادي الشامل.
وقال إن صناعة التأمين المصرية تشهد مرحلة تحول مهمة تستهدف تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية من خلال التأمين متناهي الصغر والمنتجات التأمينية الموجهة لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمهنيين والعمال والعاملين بالقطاع الزراعي والإنتاج الحيواني، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين قدرة المواطنين والأنشطة الإنتاجية على مواجهة المخاطر المختلفة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن السوق المصرية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو، على ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي الجديد، والإمكانات المتاحة للتوسع والوصول إلى شرائح جديدة من المواطنين، منبهًا إلى أن ضعف معدلات انتشار التأمين يمثل تحديًا مشتركًا في القارة الأفريقية، حيث لا تتجاوز النسبة في معظم الدول الأفريقية 3% باستثناء جنوب أفريقيا التي تصل فيها إلى نحو 12%.
وشدد على أهمية تكثيف جهود نشر الثقافة والوعي التأميني لتغيير هذا الواقع، واستمرار دعم الهيئة للمبادرات التي ينظمها اتحاد شركات التأمين المصرية لتعريف المواطنين بأهمية التأمين ودوره في تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي، بالتوازي مع ضرورة استحداث منتجات جديدة أكثر ارتباطًا بشواغل المواطنين واحتياجاتهم.
وفي إطار جهود التحول الرقمي؛ أوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة وفرت بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة لاستخدام التكنولوجيا المالية والحلول الرقمية في قطاع التأمين، عبر إصدار قرارات تنظيمية تلزم الشركات الراغبة في ممارسة نشاطها رقميًا بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة وتطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني.
وذكر أن الهيئة وافقت حتى الآن على شركتين لتقديم منتجاتها باستخدام التكنولوجيا المالية، بما يشمل إصدار وثائق التأمين عبر تطبيقات الهاتف المحمول، والتحقق الرقمي من هوية العملاء، واستيفاء إجراءات “اعرف عميلك” إلكترونيًا، وإبرام العقود الرقمية وتسجيلها إلكترونيًا، لافتًا إلى أن أكثر من 10 شركات تأمين أخرى تقدمت بطلبات لإصدار وثائقها رقميًا عبر التطبيقات الإلكترونية.
وتحدث أيضًا عن دور المختبر التنظيمي للهيئة FRA-Sandbox الذي استقبل حتى الآن مشروعين لتوظيف التكنولوجيا في تحسين دقة تقييم الأخطار والأضرار وتسريع إجراءات التعويض، معربًا عن الترحيب المستمر بالأفكار الابتكارية التي تسهم في تطوير القطاع والوصول إلى شرائح أوسع من المستفيدين.
وأوضح رئيس الهيئة أن المؤشرات الحالية تؤكد احتياج السوق إلى مزيد من المنتجات التأمينية، ومن أجل ذلك أصدرت خلال العامين الماضيين نحو 80 قرارًا تنفيذيًا لقانون التأمين الموحد بهدف بناء إطار تنظيمي مرن ومتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز كفاءة القطاع وجاذبيته للمستثمرين والمتعاملين، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة وإدارة المخاطر.
وسلّط الدكتور إسلام عزام الضوء على استكمال الهيئة تنظيم عدد من المهن الأساسية المرتبطة بالنشاط التأميني، ومنها الخبراء الاكتواريين وخبراء التأمين الاستشاريين ووسطاء التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب مواصلة الحوار مع العاملين بالقطاع والاتحادات والشركات لدعم بناء القدرات وتنمية المهارات البشرية عبر تنظيم دورات تدريبية متقدمة في الداخل والخارج.
وفيما يتعلق بتطوير الأنشطة المتخصصة، قال إن الهيئة أصدرت معايير تنظيمية جديدة لإعادة التأمين، كما وضعت لأول مرة ضوابط ومعايير قيد وكلاء الإدارة العموميين (MGAs)، وانتهت من إعداد الإطار التنظيمي لشركات التأمين الطبي المتخصصة وإدارة برامج الرعاية الصحية وحوكمتها، حيث حصلت 6 شركات على تراخيص مؤقتة لمزاولة النشاط، فيما تقدمت 4 شركات للحصول على الترخيص النهائي.
كما أشار إلى موافقة الهيئة على تأسيس شركتين جديدتين لمزاولة نشاط التأمين متناهي الصغر، مع دراسة طلب ثالث حاليًا، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية.
وأضاف أن الهيئة عملت على تنويع قنوات توزيع المنتجات التأمينية من خلال البريد والبنوك والمتاجر الإلكترونية وشركات الاتصالات، إلى جانب القنوات التقليدية، موضحًا أن نحو 11 شركة تأمين تسوّق حاليًا منتجاتها من خلال فروع 30 بنكًا على مستوى الجمهورية.
وشدد على تعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين كأحد المحاور الرئيسية لعمل الهيئة، من خلال تطوير قواعد احتساب المخصصات الفنية والاحتياطيات وزيادة رؤوس الأموال بنحو 10 أمثال، وتطبيق المعيار الدولي IFRS 17 لتعزيز الشفافية والإفصاح وتوحيد الممارسات المحاسبية للعقود، فضلًا عن القرارات الهادفة لتحسين إدارة المخاطر.
ونوّه إلى الأهمية الكبيرة التي توليها الهيئة لحماية حقوق المتعاملين وتعزيز التوازن بين جميع أطراف السوق، حيث أصدرت ضوابط متخصصة لفحص شكاوى العملاء وتوفير آليات فعالة لضمان حصول المواطنين على حقوقهم والخدمات المستحقة لهم.
وأعلن الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تدرس حاليًا تنفيذ مشروع للربط الإلكتروني الكامل بينها وبين جميع القطاعات المالية غير المصرفية من خلال نظام رقمي متكامل يتيح إجراء تحليلات متقدمة للبيانات، ويسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الرقابية والتنظيمية.
واختتم كلمته بالإعراب عن أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الأسواق الأفريقية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يدعم تطوير قطاع التأمين في القارة ويعزز مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وأهداف رؤية مصر 2030.
