– المركز الإعلامي
أحداث وفاعليات الهيئةد. إسلام عزام يستعرض رؤية “الرقابة المالية” لتطوير الأسواق وتحقيق مستهدفات الاقتصاد الوطني في لقاء مع غرفة التجارة الأمريكية – الأربعاء 1 يوليو 2026
د. إسلام عزام يستعرض رؤية “الرقابة المالية” لتطوير الأسواق وتحقيق مستهدفات الاقتصاد الوطني في لقاء مع غرفة التجارة الأمريكية – الأربعاء 1 يوليو 2026
رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
- “الشورت سيلينج” سيستقطب شرائح جديدة من المستثمرين في البورصة.. وآلية “صانع السوق” تزيد أهميتها بالتزامن مع “الطروحات الحكومية”
- دعمنا مستمر للطروحات وبالأخص في بناء الكوادر والتوعية بقواعد الإفصاح والحوكمة
- التكنولوجيا المالية أولويتنا المطلقة.. وأبواب المختبر التنظيمي FRA-Sandbox مفتوحة للابتكارات الجديدة
- نعمل على الربط الكامل بين الهيئة وجميع القطاعات لتسهيل استنباط المؤشرات ورفع كفاءة القرارات
- الأطر التنظيمية تتيح فرصًا واعدة أمام المستثمرين في جميع القطاعات لابتكار منتجات جديدة وتسويقها
- منظومة القوائم التحذيرية والسلبية والتدابير الإدارية تحمي المواطنين من الممارسات غير المشروعة والجهات غير المرخصة
- بعد قانون التأمين الموحد استهدفنا تعزيز حوكمة الشركات وتحسين ملاءتها المالية لدعم جاذبية القطاع
التقى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بأعضاء غرفة التجارة الأمريكية في مصر، في ندوة نظمتها لجنة المؤسسات المالية غير المصرفية بالغرفة، تحت عنوان “تطور المشهد التنظيمي المالي في مصر: تنمية الأسواق وآفاق المستقبل”، وحضرها نخبة من قيادات الاتحادات والمؤسسات والمستثمرين المصريين والأجانب في أنشطة سوق رأس المال والتأمين والتمويل.
واستعرض رئيس الهيئة خلال كلمته أبرز التطورات التي شهدتها الأنشطة المالية غير المصرفية خلال الفترة الماضية، والرؤية المستقبلية للهيئة للتطوير في كل من التشريع والتنظيم والرقابة والممارسة وتشجيع الابتكار، بما يواكب التجارب الدولية الناجحة والتغيرات التكنولوجية، ويعزز تنافسية السوق المصرية، ويدعم جهود الشمول المالي، باعتباره أحد المستهدفات الرئيسية لرؤية مصر 2030 لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.
وجمعت كلمة الدكتور إسلام عزام بين الشرح الفني الدقيق لمستجدات السوق، والإجابة على عدد من الأسئلة والاستفسارات التي طرحها المستثمرون بشأن الأطر التنظيمية، كما تفاعل بتعمّق مع بعض المقترحات المقدمة للتغلب على عقبات واقعية أو مشاكل طرأت على الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، وتعهد بدراسة حلول لها على ضوء أحكام القوانين ذات الصلة.
ففيما يتعلق بسوق رأس المال، أوضح أن بدء تداول العقود المستقبلية في البورصة المصرية يمثل محطة مهمة في مسار تطوير سوق المشتقات المالية، باعتبارها إحدى الأدوات التي تمنح المستثمرين وسائل أكثر كفاءة لإدارة المخاطر وتنويع استراتيجيات الاستثمار، وأن تدشينها بالتزامن مع اندلاع حرب إيران الأخيرة أكد ما تحظى به مصر من استقرار وفرص للازدهار، مشيرًا إلى أن الهيئة تتطلع إلى انضمام المزيد من شركات السمسرة لممارسة النشاط بما يعزز المنافسة ويزيد من عمق السوق.
وتحدث عن اللمسات الأخيرة التي تعكف الهيئة حاليًا على وضعها لتفعيل آلية “الشورت سيلينج Short Selling” (بيع الأوراق المالية المقترضة) بالتعاون مع البورصة وشركة مصر للمقاصة، بما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات الدولية في مجالات الإفصاح والشفافية وإدارة المخاطر، مما يسهم في رفع مستويات السيولة وتحسين كفاءة السوق وزيادة جاذبية سوق الأوراق المالية للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأشار إلى أن آلية صانع السوق (Market Maker) تأتي ضمن أولويات الهيئة خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتعزيز استقرار التداولات وزيادة معدلات السيولة، موضحًا أن المتعاملين من خلال هذه الآلية سيتمتعون بالإعفاء من ضريبة الدمغة، وأن الهيئة تدرس منحهم حوافز أخرى لتنشيط الاستثمارات المؤسسية، بالتزامن مع عملية قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى بالبورصة.
وأطلع الدكتور إسلام عزام المستثمرين على دور الهيئة في عملية الطروحات الحكومية التي تهدف إلى توسيع قاعدة الملكية ورفع كفاءة إدارة الأصول، حيث تعمل الهيئة على تذليل العقبات وتوفير بيئة تنظيمية داعمة طوال فترة القيد المؤقت، فضلًا عن تعزيز كفاءة الكوادر المهنية بالشركات والقطاعات والإلمام بقواعد الإفصاح والشفافية والحوكمة، على ضوء الأطر التشريعية والتنظيمية الحاكمة.
وسلّط رئيس الهيئة الضوء على صناديق الاستثمار العقارية ومنظومة المنصات الرقمية لتداول وثائق تلك الصناديق، والتي تمثل إحدى الأدوات الاستثمارية الحديثة التي تتيح للمستثمرين الاستثمار بصورة غير مباشرة في الأصول العقارية المدرة للدخل، بما يتيح تنويع المحافظ الاستثمارية دون الحاجة إلى تملك العقارات بصورة مباشرة، إلى جانب توفير مصادر تمويل جديدة لقطاع التطوير العقاري، وزيادة كفاءة استغلال الأصول العقارية، ودمج فئات جديدة من المستثمرين في مجال صناديق الاستثمار.
كما تطرّق في شرحه إلى تطورات سوق الكربون الطوعي الذي يمثل أحد الأسواق الواعدة التي تدعم جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال إتاحة تداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن المشروعات البيئية المعتمدة، بما يوفر مصادر تمويل إضافية للمشروعات المستدامة، ويعزز قدرة الشركات المصرية على الاستفادة من الأسواق الدولية للكربون، ويؤكد ريادة مصر الإقليمية في هذا المجال.
وأولى الدكتور إسلام عزام اهتمامًا واسعًا بتوضيح مستجدات التكنولوجيا المالية، مشددًا على أنها تتصدر اليوم أولويات التطوير في الهيئة، سواء من خلال تحسين البيئة التنظيمية الداعمة للابتكار، وتمكين الشركات من تقديم الخدمات المالية غير المصرفية باستخدام التطبيقات والحلول الرقمية، بما يشمل أنشطة التمويل والاستثمار والتأمين، مع وضع الضوابط الكفيلة بحماية المتعاملين وضمان أمن البيانات واستقرار الأسواق.
وأوضح أن الهيئة تعمل حاليًا على إحكام الربط الرقمي الكامل والمستمر مع جميع القطاعات التي تراقبها، واستخدام اللغة الرقمية المعيارية في مجال الأعمال والإدارة (XBRL) وأدوات ذكاء اصطناعي متطورة لتمكين الهيئة وأطراف السوق من القراءة الآلية المستدامة للبيانات، واستنباط مؤشرات منها وضخها للاتحادات والشركات، لرفع كفاءة القطاعات وتنافسيتها، وتمكين الأطراف كافة من اتخاذ قرارات أكثر كفاءة.
كما دعا المستثمرين ورؤساء شركات التأمين والتمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر إلى مزيد من الدراسة لاحتياجات السوق بهدف ابتكار خدمات ومنتجات جديدة تقدّم عبر الحلول الرقمية فقط، والاجتهاد في استغلال قرارات الهيئة التي فتحت الباب أمام تسويق المنتجات التأمينية والتمويلية من خلال المنصات الإلكترونية لدعم الشمول المالي في جميع أنحاء الجمهورية، وموافاة الهيئة بالأسباب التي تحول دون التوسع في هذا الاتجاه.
وتناول رئيس الهيئة أبرز مستجدات أنشطة التمويل غير المصرفي، مؤكدًا أهمية الالتزام بالمعايير الدولية لإدارة المخاطر، وفي مقدمتها مبادئ (بازل 3) التي من شأنها تعزيز الملاءة المالية للمؤسسات ويرفع قدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية.
وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن الهيئة عززت منظومة حماية المتعاملين من خلال إنشاء منظومة متكاملة للقوائم الرقابية، تضم القائمة التحذيرية التي تشمل الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يزاولون أنشطة مالية غير مصرفية دون ترخيص، والقائمة السلبية التي تتضمن الصادر بحقهم أحكام قضائية نهائية في مخالفات القوانين المنظمة للقطاع، بالإضافة إلى قائمة التدابير الإدارية التي تشمل الجهات والأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات بإلغاء التراخيص أو الشطب من سجلات الهيئة، بما يستهدف في الأساس حماية المواطنين من ممارسي الأنشطة بدون ترخيص، كما يرسخ مبادئ الشفافية ويرفع مستويات الانضباط في السوق.
وعن قطاع التأمين أكد اقتراب الهيئة من استكمال الإطار التنظيمي لجميع الأنشطة وفقًا لأحكام قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024، وذلك بعد إصدار أكثر من 80 قرارًا ركزت على تعزيز حوكمة الشركات بمختلف أنواعها، وتحسين ملاءتها المالية، ورفع قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وتحفيزها على إتاحة منتجات تأمينية أكثر تنوعًا تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
كما شدد على أهمية التزام شركات التأمين بتطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية (IFRS 17) باعتباره نقلة نوعية في تعزيز جودة التقارير المالية وزيادة مستويات الشفافية وقابلية المقارنة بين الشركات، مما يساعد في تنامي جاذبية القطاع للمستثمرين.
ونوّه رئيس الهيئة إلى احتياج السوق للمزيد من الخبراء الاكتواريين والدور الذي تلعبه الهيئة مع اتحاد شركات التأمين المصرية والجامعة الأمريكية بالقاهرة لتأهيل المزيد من الكوادر المتخصصة في العلوم الاكتوارية لمواكبة ارتفاع عدد الصناديق والشركات وتوجه السوق للتنوع في أنشطة جديدة.
وأحاط الدكتور إسلام عزام الحضور بأحدث مستجدات المختبر التنظيمي للهيئة (FRA-Sandbox) الذي تعتمد عليه الهيئة لاحتضان الأفكار المبتكرة ودراستها بعمق يشمل الجوانب التشغيلية والتنظيمية والآثار السوقية المتوقعة، لتسريع تطوير المنتجات المالية الجديدة مع الحفاظ على استقرار الأسواق، حيث وافقت الهيئة على انضمام خمس مشروعات إلى المختبر خلال أحد عشر شهرًا.
وشدد رئيس الهيئة على أهمية التوعية المستمرة بالأنشطة المالية غير المصرفية للنهوض بها وتعظيم إسهامها في الناتج القومي، مشيرًا إلى أن التوعية عملية تشاركية يجب أن تتضافر بها جهود المؤسسات العاملة بالسوق مع الهيئة، التي تقود أنشطة التوعية في المدارس والجامعات بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي ومؤسسات حكومية أخرى، لإعداد جيل أكثر وعيًا بأدوات الاستثمار وأقدر على مواجهة التحديات الاقتصادية.
الدكتور طارق سيف مدير معهد الخدمات المالية يمثل هيئة الرقابة المالية في اجتماعات المنظمة الدولية لمراقبي التأمين (IAIS) بالمغرب – الثلاثاء 30 يونيو 2026
- المشاركة تأتي بعد انضمام مصر إلى مجموعة عمل فجوة الحماية التأمينية للكوارث الطبيعية
شاركت الهيئة العامة للرقابة المالية ممثلة في الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية الذراع التدريبي للهيئة، في الاجتماع المشترك لمجموعة الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية (EMDE) وفريق عمل فجوات الحماية التأمينية (PGTF) التابعين للمنظمة الدولية لمراقبي التأمين (IAIS)، والذي استضافته العاصمة المغربية الرباط.
جاءت هذه المشاركة بعد اختيار الدكتور طارق سيف عضواً بمجموعة عمل فجوة الحماية التأمينية للكوارث الطبيعية التابعة للمنظمة الدولية لمراقبي التأمين، كأول مصري ينضم إلى هذه المجموعة المتخصصة ممثلاً للهيئة العامة للرقابة المالية.
وتُعد المنظمة الدولية لمراقبي التأمين (IAIS) الجهة العالمية المعنية بوضع المبادئ والمعايير الرقابية لقطاع التأمين، وتضم أكثر من 200 جهة رقابية وإشرافية حول العالم، وتهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وحماية حملة الوثائق التأمينية وتطوير الأطر الرقابية وفق أفضل الممارسات الدولية.
ناقش المشاركون في الاجتماع أنظمة الملاءة المالية القائمة على المخاطر، والابتكار الرقمي ومخاطر الأمن السيبراني، والقيمة المقدمة للمستهلكين، وبرامج التأمين المشتركة بين القطاعين العام والخاص.
وتناولت المناقشات سبل دعم الجهات الرقابية وصناع السياسات في تطوير الأطر التنظيمية اللازمة لمعالجة فجوات الحماية التأمينية، وتعزيز قدرة أسواق التأمين على توفير حلول أكثر كفاءة واستدامة لإدارة المخاطر، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية وفي مقدمتها البنك الدولي.
تؤكد المشاركة المصرية المكانة المتنامية للهيئة العامة للرقابة المالية داخل المنظمات والمنتديات الدولية المعنية بقطاع التأمين، والثقة المتنامية في الخبرات والكفاءات المصرية وقدرتها على الإسهام في مناقشة وصياغة القضايا العالمية المرتبطة بالتأمين والاستدامة.
ويًساهم انضمام مصر إلى مجموعة عمل فجوة الحماية التأمينية للكوارث الطبيعية في تعزيز حضورها الدولي بشأن مستقبل صناعة التأمين، فضلًا عن تبادل الخبرات مع الجهات الرقابية والمؤسسات الدولية.
د. إسلام عزام رئيس “الرقابة المالية” في كلمته بـ”قمة مصر للأفضل”: نبني سوقًا أكثر تنافسية اعتمادًا على التكنولوجيا المالية وتشجيع الابتكار – الثلاثاء 30 يونيو 2026
تكريم د. إسلام عزام بجائزة “الإنجاز المؤسسي” تقديرًا لدوره في قيادة البورصة ثم الهيئة
رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
- تدشين “المشتقات” وتفعيل “الشورت سيلينج” يساهمان في تنويع المسارات أمام المستثمرين بسوق المال
- تحديث الاشتراطات المالية للشركات والتزامها بقواعد الحوكمة ضرورة لاستقرار السوق وتحسين مناخ الأعمال
- نشر التوعية وبناء الكوادر على رأس أولوياتنا لزيادة تنافسية جميع القطاعات
ألقى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، كلمة افتتاحية بفعاليات قمة مصر للأفضل 2026، التي أقيمت تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، ونظمتها مجلة “أموال الغد” ووكالة “إكسلنت” التابعتان للشركة “المتحدة” للخدمات الإعلامية، تحت شعار “استحقاق الريادة وتنافسية المستقبل”، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسئولين وقادة مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية.
وكرّمت إدارة القمة الدكتور إسلام عزام بمنحه جائزة “الإنجاز المؤسسي” تقديرًا لدوره القيادي على رأس البورصة المصرية ثم الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتعزيز تنافسية الأسواق المالية غير المصرفية، ودعم الابتكار والتحول الرقمي، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني. 
وخلال كلمته الافتتاحية، استعرض الدكتور إسلام عزام رؤية الهيئة العامة للرقابة المالية لتعزيز تنافسية الأنشطة المالية غير المصرفية، باعتبار “زيادة معدلات التنافسية على المستوى المحلي والإقليمي” أساسًا لا غنى عنه لدعم النمو الاقتصادي وزيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على مجموعة من المحاور لتعزيز التنافسية في مقدمتها تحديث الأُطر التشريعية والتنظيمية، وتبني أفضل الممارسات العالمية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، بما أسهم في إطلاق العديد من الأدوات الاستثمارية الجديدة وتطوير سوق المال المصري.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن دعم استقرار المؤسسات المالية يمثل أحد الركائز الأساسية للتنافسية، حيث تعمل الهيئة على تحديث اشتراطات رأس المال ومعايير الملاءة المالية والحوكمة، مع إلزام شركات التمويل بتطبيق متطلبات ومعايير “بازل 3” بما يعزز قدرتها على إدارة المخاطر، ويدعم استدامة أعمالها، ويحافظ على حقوق المتعاملين.
وأوضح أن تعزيز التنافسية يتطلب أيضاً تنويع الأنشطة والأدوات الاستثمارية، وتيسير دخول المستثمرين، خاصة الشباب، إلى الأسواق المالية غير المصرفية، بما يزيد مساهمة القطاع في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وتحدث عن نجاح الهيئة بالتعاون مع البورصة في تدشين سوق المشتقات المالية لأول مرة، والعمل على استكمال منظومة “الشورت سيلينج” (بيع الأوراق المالية المقترضة) بعد سنوات طويلة من المداولات والنقاشات بهدف اجتذاب شرائح جديدة من المستثمرين خاصة من الأجانب والشباب، إلى جانب التوسع في سوق الكربون الطوعي، وصناديق الاستثمار في المعادن النفيسة، فضلًا عن إطلاق المنصات الرقمية لتداول وثائق صناديق الاستثمار العقاري، مما يتيح مسارات استثمارية جديدة أمام المستثمرين.
وأضاف أن الهيئة تواصل تطوير البنية التكنولوجية للقطاع المالي غير المصرفي وتعزيز استخدام التكنولوجيا المالية إيمانًا منها بأن التكنولوجيا المالية والابتكار يمثلان حجر الأساس للتنافسية المنشودة. فحتى نهاية العام الماضي 2025 ارتفع عدد الشركات التي تقدم خدمات مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية إلى أكثر من 73 شركة، وتم إصدار نحو 190 ألف عقد رقمي، إلى جانب تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق إلكتروني (E-KYC)، مما يعكس حجم التطور في السوق.
وفي إطار حماية الأسواق والمتعاملين، أوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة اتخذت عددًا من التدخلات التنظيمية المهمة، من بينها إنشاء سجل لشركات تحصيل مستحقات التمويل غير المصرفي، وإطلاق القوائم التحذيرية والسلبية وقوائم التدابير الإدارية، إلى جانب تطوير منظومة الشكاوى وتعزيز أعمال الرقابة والتفتيش، بما يسهم في رفع مستويات الانضباط والشفافية داخل الأسواق.
وأشار إلى أن نشر الثقافة المالية يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الهيئة، لافتًا إلى التعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والجامعات المصرية لنشر الثقافة المالية، وإدراجها ضمن مناهج التعليم الثانوي، فضلًا عن البرامج التدريبية والدبلومات المهنية التي ينظمها معهد الخدمات المالية لإعداد كوادر متخصصة في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية.
كما استعرض جهود الهيئة في دعم الابتكار والبحث العلمي، من خلال المختبر التنظيمي (FRA-Sandbox)، الذي أصدر خمس موافقات مبدئية لمشروعات مبتكرة خلال عامه الأول، وقدم الدعم والإرشاد التنظيمي لعشرات الجهات، إلى جانب إطلاق المسابقة البحثية الأولى في مجالات سوق المال والتأمين والتمويل، مؤكدًا التوسع في هذه المبادرة خلال العام المقبل لاستقطاب المزيد من الأفكار البحثية الداعمة لتطوير القطاع.
د. إسلام عزام يستعرض رؤية “الرقابة المالية” لتطوير الأسواق وتحقيق مستهدفات الاقتصاد الوطني في لقاء مع غرفة التجارة الأمريكية – الأربعاء 1 يوليو 2026
رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
- “الشورت سيلينج” سيستقطب شرائح جديدة من المستثمرين في البورصة.. وآلية “صانع السوق” تزيد أهميتها بالتزامن مع “الطروحات الحكومية”
- دعمنا مستمر للطروحات وبالأخص في بناء الكوادر والتوعية بقواعد الإفصاح والحوكمة
- التكنولوجيا المالية أولويتنا المطلقة.. وأبواب المختبر التنظيمي FRA-Sandbox مفتوحة للابتكارات الجديدة
- نعمل على الربط الكامل بين الهيئة وجميع القطاعات لتسهيل استنباط المؤشرات ورفع كفاءة القرارات
- الأطر التنظيمية تتيح فرصًا واعدة أمام المستثمرين في جميع القطاعات لابتكار منتجات جديدة وتسويقها
- منظومة القوائم التحذيرية والسلبية والتدابير الإدارية تحمي المواطنين من الممارسات غير المشروعة والجهات غير المرخصة
- بعد قانون التأمين الموحد استهدفنا تعزيز حوكمة الشركات وتحسين ملاءتها المالية لدعم جاذبية القطاع
التقى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بأعضاء غرفة التجارة الأمريكية في مصر، في ندوة نظمتها لجنة المؤسسات المالية غير المصرفية بالغرفة، تحت عنوان “تطور المشهد التنظيمي المالي في مصر: تنمية الأسواق وآفاق المستقبل”، وحضرها نخبة من قيادات الاتحادات والمؤسسات والمستثمرين المصريين والأجانب في أنشطة سوق رأس المال والتأمين والتمويل.
واستعرض رئيس الهيئة خلال كلمته أبرز التطورات التي شهدتها الأنشطة المالية غير المصرفية خلال الفترة الماضية، والرؤية المستقبلية للهيئة للتطوير في كل من التشريع والتنظيم والرقابة والممارسة وتشجيع الابتكار، بما يواكب التجارب الدولية الناجحة والتغيرات التكنولوجية، ويعزز تنافسية السوق المصرية، ويدعم جهود الشمول المالي، باعتباره أحد المستهدفات الرئيسية لرؤية مصر 2030 لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.
وجمعت كلمة الدكتور إسلام عزام بين الشرح الفني الدقيق لمستجدات السوق، والإجابة على عدد من الأسئلة والاستفسارات التي طرحها المستثمرون بشأن الأطر التنظيمية، كما تفاعل بتعمّق مع بعض المقترحات المقدمة للتغلب على عقبات واقعية أو مشاكل طرأت على الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، وتعهد بدراسة حلول لها على ضوء أحكام القوانين ذات الصلة.
ففيما يتعلق بسوق رأس المال، أوضح أن بدء تداول العقود المستقبلية في البورصة المصرية يمثل محطة مهمة في مسار تطوير سوق المشتقات المالية، باعتبارها إحدى الأدوات التي تمنح المستثمرين وسائل أكثر كفاءة لإدارة المخاطر وتنويع استراتيجيات الاستثمار، وأن تدشينها بالتزامن مع اندلاع حرب إيران الأخيرة أكد ما تحظى به مصر من استقرار وفرص للازدهار، مشيرًا إلى أن الهيئة تتطلع إلى انضمام المزيد من شركات السمسرة لممارسة النشاط بما يعزز المنافسة ويزيد من عمق السوق.
وتحدث عن اللمسات الأخيرة التي تعكف الهيئة حاليًا على وضعها لتفعيل آلية “الشورت سيلينج Short Selling” (بيع الأوراق المالية المقترضة) بالتعاون مع البورصة وشركة مصر للمقاصة، بما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات الدولية في مجالات الإفصاح والشفافية وإدارة المخاطر، مما يسهم في رفع مستويات السيولة وتحسين كفاءة السوق وزيادة جاذبية سوق الأوراق المالية للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأشار إلى أن آلية صانع السوق (Market Maker) تأتي ضمن أولويات الهيئة خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتعزيز استقرار التداولات وزيادة معدلات السيولة، موضحًا أن المتعاملين من خلال هذه الآلية سيتمتعون بالإعفاء من ضريبة الدمغة، وأن الهيئة تدرس منحهم حوافز أخرى لتنشيط الاستثمارات المؤسسية، بالتزامن مع عملية قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى بالبورصة.
وأطلع الدكتور إسلام عزام المستثمرين على دور الهيئة في عملية الطروحات الحكومية التي تهدف إلى توسيع قاعدة الملكية ورفع كفاءة إدارة الأصول، حيث تعمل الهيئة على تذليل العقبات وتوفير بيئة تنظيمية داعمة طوال فترة القيد المؤقت، فضلًا عن تعزيز كفاءة الكوادر المهنية بالشركات والقطاعات والإلمام بقواعد الإفصاح والشفافية والحوكمة، على ضوء الأطر التشريعية والتنظيمية الحاكمة.
وسلّط رئيس الهيئة الضوء على صناديق الاستثمار العقارية ومنظومة المنصات الرقمية لتداول وثائق تلك الصناديق، والتي تمثل إحدى الأدوات الاستثمارية الحديثة التي تتيح للمستثمرين الاستثمار بصورة غير مباشرة في الأصول العقارية المدرة للدخل، بما يتيح تنويع المحافظ الاستثمارية دون الحاجة إلى تملك العقارات بصورة مباشرة، إلى جانب توفير مصادر تمويل جديدة لقطاع التطوير العقاري، وزيادة كفاءة استغلال الأصول العقارية، ودمج فئات جديدة من المستثمرين في مجال صناديق الاستثمار.
كما تطرّق في شرحه إلى تطورات سوق الكربون الطوعي الذي يمثل أحد الأسواق الواعدة التي تدعم جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال إتاحة تداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن المشروعات البيئية المعتمدة، بما يوفر مصادر تمويل إضافية للمشروعات المستدامة، ويعزز قدرة الشركات المصرية على الاستفادة من الأسواق الدولية للكربون، ويؤكد ريادة مصر الإقليمية في هذا المجال.
وأولى الدكتور إسلام عزام اهتمامًا واسعًا بتوضيح مستجدات التكنولوجيا المالية، مشددًا على أنها تتصدر اليوم أولويات التطوير في الهيئة، سواء من خلال تحسين البيئة التنظيمية الداعمة للابتكار، وتمكين الشركات من تقديم الخدمات المالية غير المصرفية باستخدام التطبيقات والحلول الرقمية، بما يشمل أنشطة التمويل والاستثمار والتأمين، مع وضع الضوابط الكفيلة بحماية المتعاملين وضمان أمن البيانات واستقرار الأسواق.
وأوضح أن الهيئة تعمل حاليًا على إحكام الربط الرقمي الكامل والمستمر مع جميع القطاعات التي تراقبها، واستخدام اللغة الرقمية المعيارية في مجال الأعمال والإدارة (XBRL) وأدوات ذكاء اصطناعي متطورة لتمكين الهيئة وأطراف السوق من القراءة الآلية المستدامة للبيانات، واستنباط مؤشرات منها وضخها للاتحادات والشركات، لرفع كفاءة القطاعات وتنافسيتها، وتمكين الأطراف كافة من اتخاذ قرارات أكثر كفاءة.
كما دعا المستثمرين ورؤساء شركات التأمين والتمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر إلى مزيد من الدراسة لاحتياجات السوق بهدف ابتكار خدمات ومنتجات جديدة تقدّم عبر الحلول الرقمية فقط، والاجتهاد في استغلال قرارات الهيئة التي فتحت الباب أمام تسويق المنتجات التأمينية والتمويلية من خلال المنصات الإلكترونية لدعم الشمول المالي في جميع أنحاء الجمهورية، وموافاة الهيئة بالأسباب التي تحول دون التوسع في هذا الاتجاه.
وتناول رئيس الهيئة أبرز مستجدات أنشطة التمويل غير المصرفي، مؤكدًا أهمية الالتزام بالمعايير الدولية لإدارة المخاطر، وفي مقدمتها مبادئ (بازل 3) التي من شأنها تعزيز الملاءة المالية للمؤسسات ويرفع قدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية.
وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن الهيئة عززت منظومة حماية المتعاملين من خلال إنشاء منظومة متكاملة للقوائم الرقابية، تضم القائمة التحذيرية التي تشمل الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يزاولون أنشطة مالية غير مصرفية دون ترخيص، والقائمة السلبية التي تتضمن الصادر بحقهم أحكام قضائية نهائية في مخالفات القوانين المنظمة للقطاع، بالإضافة إلى قائمة التدابير الإدارية التي تشمل الجهات والأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات بإلغاء التراخيص أو الشطب من سجلات الهيئة، بما يستهدف في الأساس حماية المواطنين من ممارسي الأنشطة بدون ترخيص، كما يرسخ مبادئ الشفافية ويرفع مستويات الانضباط في السوق.
وعن قطاع التأمين أكد اقتراب الهيئة من استكمال الإطار التنظيمي لجميع الأنشطة وفقًا لأحكام قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024، وذلك بعد إصدار أكثر من 80 قرارًا ركزت على تعزيز حوكمة الشركات بمختلف أنواعها، وتحسين ملاءتها المالية، ورفع قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وتحفيزها على إتاحة منتجات تأمينية أكثر تنوعًا تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
كما شدد على أهمية التزام شركات التأمين بتطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية (IFRS 17) باعتباره نقلة نوعية في تعزيز جودة التقارير المالية وزيادة مستويات الشفافية وقابلية المقارنة بين الشركات، مما يساعد في تنامي جاذبية القطاع للمستثمرين.
ونوّه رئيس الهيئة إلى احتياج السوق للمزيد من الخبراء الاكتواريين والدور الذي تلعبه الهيئة مع اتحاد شركات التأمين المصرية والجامعة الأمريكية بالقاهرة لتأهيل المزيد من الكوادر المتخصصة في العلوم الاكتوارية لمواكبة ارتفاع عدد الصناديق والشركات وتوجه السوق للتنوع في أنشطة جديدة.
وأحاط الدكتور إسلام عزام الحضور بأحدث مستجدات المختبر التنظيمي للهيئة (FRA-Sandbox) الذي تعتمد عليه الهيئة لاحتضان الأفكار المبتكرة ودراستها بعمق يشمل الجوانب التشغيلية والتنظيمية والآثار السوقية المتوقعة، لتسريع تطوير المنتجات المالية الجديدة مع الحفاظ على استقرار الأسواق، حيث وافقت الهيئة على انضمام خمس مشروعات إلى المختبر خلال أحد عشر شهرًا.
وشدد رئيس الهيئة على أهمية التوعية المستمرة بالأنشطة المالية غير المصرفية للنهوض بها وتعظيم إسهامها في الناتج القومي، مشيرًا إلى أن التوعية عملية تشاركية يجب أن تتضافر بها جهود المؤسسات العاملة بالسوق مع الهيئة، التي تقود أنشطة التوعية في المدارس والجامعات بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي ومؤسسات حكومية أخرى، لإعداد جيل أكثر وعيًا بأدوات الاستثمار وأقدر على مواجهة التحديات الاقتصادية.
