– المركز الإعلامي – نبنى الجسور لا الحواجز

– المركز الإعلامي

أحداث وفاعليات الهيئة

الدكتور إسلام عزام في مؤتمر CAISEC 2026: الأمن السيبراني ركيزة أساسية للشمول المالي.. وتعزيزه على رأس أولوياتنا في جميع القطاعات – الثلاثاء 9 يونيو 2026

رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:

  • الهيئة وضعت إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا لتوظيف التكنولوجيا المالية.. مع مراعاة أمن المعلومات وإدارة المخاطر
  • تحديات الذكاء الاصطناعي كثيرة.. لكنه يلعب دور خط الدفاع الأول عن الأمن الرقمي في الأسواق المتطورة
  • إلزام الشركات العاملة بالأنشطة المالية غير المصرفية بتطوير نظم الحماية.. وإجراء اختبارات اختراق دورية والتأمين ضد الاختراقات المحتملة

شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد غفير من المسئولين المصريين والعرب والأفارقة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وبإدارة الإعلامي أسامة كمال رئيس الشركة المنظمة “ميركوري كوميونيكيشنز” حيث تركز نسخة هذا العام على الأمن القومي الرقمي للمنطقتين العربية والأفريقية.

قال رئيس الهيئة إن تصاعد المخاطر السيبرانية عالميًا يجعل من الاستثمار في الأمن السيبراني ضرورة تنظيمية واقتصادية لضمان استقرار الأسواق وحماية المتعاملين، مشيرًا إلى أن الاهتمام المتزايد بموضوعات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني يعكس حجم التحديات التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، والحاجة إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن السيبراني ومواكبة الابتكار التكنولوجي ونشر الوعي العلمي والفني، بما يعزز كفاءة الأسواق واستقرارها.

وسلّط رئيس الهيئة الضوء على التقديرات والإحصاءات الدولية التي تشير إلى تصاعد غير مسبوق في المخاطر السيبرانية، حيث قفزت الخسائر العالمية للجرائم الإلكترونية من نحو 3 تريليون دولار عام 2015 لتسجل ما يقرب من 10.5 تريليون عام 2025، في حين بلغت خسائرها في الولايات المتحدة وحدها خلال العام الماضي نحو 20.8 مليار دولار، مما يعكس خطورة التحديات التي تواجه المؤسسات المالية والرقابية، ويؤكد أهمية تبني أطر رقابية متطورة للأمن السيبراني.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتعزيز النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات المالية ورفع كفاءة أنظمة الحماية الرقمية، لكنه -في المقابل- يفرض تحديات جديدة تتطلب تعزيز الجاهزية لمواجهة أنماط متطورة من الهجمات الإلكترونية، وعلى رأسها تقنيات التزييف العميق (Deepfake) التي أصبحت من أبرز أدوات الاحتيال والاختراق الإلكتروني وأكثرها شيوعًا وتكبيدًا للخسائر.

وأكد أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل استباقي في أنظمة الدفاع السيبراني، حيث تثبت الدراسات الدولية قدرته على اكتشاف التهديدات بكفاءة وتسريع الاستجابة لها متفوقًا على المنظومات التقليدية بنسبة 60%.

واستعرض الدكتور إسلام عزام جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم التحول الرقمي الآمن بالأنشطة المالية غير المصرفية، موضحًا أنها كانت في مقدمة الجهات التي أرست إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا لتطبيق التكنولوجيا المالية منذ صدور قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية رقم (5) لسنة 2022.

وتحدث عن استكمال البنية التنظيمية لاستخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال قرارات الهيئة المنظمة لضوابط التعرف الإلكتروني على العملاء (e-KYC)، وإبرام العقود الرقمية وحفظها واسترجاعها، وإنشاء وإدارة السجلات الرقمية، إلى جانب وضع متطلبات الهوية الرقمية والحوكمة وإدارة المخاطر وحماية البيانات وأمن المعلومات.

وشدد الدكتور إسلام عزام على الإسهام الفعّال لهذه القرارات في توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات تقديم خدماتها المالية بصورة رقمية آمنة وموثوقة، حيث تضمنت إلزام الهيئة للجهات والشركات الخاضعة لرقابتها بتطوير بنية تكنولوجية متكاملة لأنظمة المعلومات، بما يكفل حماية البيانات وسلامة قواعد المعلومات وإدارة المخاطر التقنية. إلى جانب إنشاء منظومة متكاملة للتحقق والهوية الرقمية والعقود الرقمية وسجل التعهيد، بما يعزز الثقة في الخدمات المالية الرقمية.

وأشار إلى اشتراط الهيئة على الشركات إعداد سياسات متخصصة لأمن المعلومات، وتطبيق إجراءات الحماية من المخاطر السيبرانية وفق أحدث المعايير، وإجراء اختبارات اختراق دورية ورفع تقارير منتظمة بشأنها إلى الهيئة، فضلًا عن إبرام وثائق تأمين ضد أخطار الأمن السيبراني باعتبارها أحد متطلبات استمرار الترخيص.

وذكر أن الهيئة وفّرت من خلال المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA Sandbox) بيئة آمنة لاختبار الحلول المبتكرة قبل طرحها بالسوق، إذ بلغ عدد المشروعات المقبولة بالمختبر حتى الآن 5 مشروعات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم قدرات العاملين في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية بمجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا.

وأوضح رئيس الهيئة أن نتائج هذه الجهود انعكست على نمو استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، فحتى نهاية عام 2025 تم تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق رقمي (e-KYC) وإصدار نحو 190 ألف عقد رقمي في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأضاف أن المنصات الرقمية الجديدة التي تتيح الاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري تمثل أحدث المنظومات التي تُستخدم فيها التكنولوجيا المالية على نطاق واسع وتتطلب وسائل تأمينية متطورة وشاملة لجميع العمليات بين الصندوق وإدارة المنصة والمستثمرين، حيث راعت الهيئة ذلك في قرارها التنظيمي لتلك المنصات.

واختتم الدكتور إسلام عزام كلمته بالتأكيد على استمرار تعزيز منظومة الأمن السيبراني بالقطاع المالي غير المصرفي من خلال استراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل: التنظيم والتحفيز، والمتابعة الرقابية وتقييم الجاهزية، والتدريب وبناء القدرات، بما يكفل مرونة القطاع المالي غير المصرفي وقدرته على مواجهة المخاطر السيبرانية المتزايدة.

الدكتور إسلام عزام يستعرض مستجدات تطوير سوق رأس المال خلال مشاركته في مؤتمر “بورتفوليو مصر 2026” – الأثنين 8 يونيو 2026

رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:

  • إطلاق المشتقات وأرقام البورصة في ظل أوضاع المنطقة رسالة إيجابية تؤكد قدرة السوق المصرية على التطور
  • تنسيق كامل مع البورصة لإطلاق عقود مستقبلية على الأسهم المقيدة خلال يونيو الجاري
  • قريبًا استكمال الإطار التنظيمي والتنفيذي لآليات بيع الأوراق المالية المقترضة.. وتفعيل “صانع السوق” سيعزز مستويات السيولة
  • التوعية أساس لإنعاش الاستثمار في الأدوات الجديدة.. وأتوقع إقبالًا متزايدًا من الشباب على المشتقات المالية

استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مستجدات تطوير سوق رأس المال، وإطلاق أنشطة وآليات جديدة لزيادة جاذبية السوق وتعميقه، خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر “بورتفوليو مصر 2026” الذي نظمته جريدة المال بالتعاون مع مجموعة بورصة لندن (LSEG).

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وعنوانها “الاتجاهات الرئيسية التي تشكل أسواق رأس المال وأسواق أدوات الدين في المنطقة عام 2026″، ضمت كلًا من عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، ورامي الدكاني، الأمين العام لاتحاد أسواق المال العربية، وزاهي بصيبص، رئيس أسواق رأس المال الأولية لمنطقة الشرق الأوسط بمجموعة بورصة لندن، وأدار الجلسة أحمد درويش، مساعد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لقطاع الخدمات المصرفية للشركات ببنك التجاري وفا مصر.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة العامة للرقابة المالية تواصل تطوير السياسات والأطر التنظيمية والرقابية وفق أفضل الممارسات الدولية، بهدف تعزيز كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية، وعلى رأسها سوق رأس المال، بهدف توسيع قاعدة المستثمرين، وتنويع الأدوات الاستثمارية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مستويات الشمول المالي.

وأشار إلى أن البورصة المصرية شهدت منذ العام الماضي تطورًا ملحوظًا انعكس في ارتفاع متوسط قيم التداولات اليومية لتتجاوز 12 مليار جنيه، وزيادة القيمة السوقية لرأس المال إلى أكثر من 3.8 تريليون جنيه، وهي أعلى قيمة في تاريخ السوق.

وأضاف أن إطلاق المشتقات المالية مع بداية الحرب الحالية في المنطقة والأداء الجيد للبورصة المصرية في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، يمثل رسالة إيجابية تعكس استقرار السوق المصري وتمتعه بفرص واسعة للتطور وتحقيق المستهدفات الوطنية وفق رؤية مصر 2030.

وأوضح رئيس الهيئة أن استكمال منظومة أسواق المشتقات المالية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير سوق المال المصري، من خلال إطلاق سوق العقود المستقبلية على مؤشر EGX30، إلى جانب تفعيل نشاط صانع السوق والانتهاء من الخطوات النهائية لتفعيل آلية بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling) والتي تشمل إدخال تعديل لائحة قانون سوق رأس المال بشأن زيادة أنواع الضمانات، مما يضمن مرونة أكبر لأطراف السوق.

وشدد على التنسيق الكامل والمستمر مع البورصة المصرية لإطلاق العقود المستقبلية خلال الشهر الجاري على أسهم بقطاعي البنوك والعقارات.

وأضاف أن هذه الآليات والأنشطة ستسهم في توفير أدوات متطورة للتحوط وإدارة المخاطر، وزيادة عمق السوق وكفاءة التسعير، بما يعزز جاذبية البورصة المصرية للمستثمرين المحليين والأجانب، بينما سيدعم نشاط صانع السوق زيادةَ معدلات السيولة اليومية.

وأعرب الدكتور إسلام عزام عن توقعه بأن المشتقات المالية ستستقطب الشباب في المقام الأول، مشيرًا إلى أن الفئة العمرية بين 18 و40 عامًا تمثل نحو 79% من إجمالي المستثمرين في البورصة خلال الفترة الأخيرة، في دلالة واضحة على تنامي اهتمام الأجيال الشابة بالاستثمار في الأدوات المالية.

وذكر أن هذا الأمر يزيد حاجة السوق ومجتمع الأعمال بشكل عام إلى تكثيف التوعية من خلال حملات وفعاليات من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، لبناء المعرفة والخبرة العملية بالأدوات الاستثمارية الجديدة ورفع الوعي العام بطبيعة عمليات القيد والتداول، وأهمية سوق رأس المال وباقي القطاعات المالية غير المصرفية للاقتصاد القومي.

كما استعرض رئيس الهيئة جهود استكمال تطوير البنية التكنولوجية لسوق رأس المال، والتي تمثل عناصر جذب مهمة للمستثمرين بمختلف شرائحهم وجنسياتهم، منوهًا إلى مشروع طموح تعكف عليه الهيئة حاليًا لإتاحة جميع البيانات والمعلومات في الأسواق التي تخضع لرقابتها باللغتين العربية والإنجليزية، سعيًا لتحقيق ثلاثة أهداف: اجتذاب مستثمرين جدد من خلال تعريفهم بالتطورات الجارية، والربط الكامل مع أطراف السوق، وتمكين الهيئة والاتحادات والشركات من إجراء عمليات تحليلية متقدمة تدعم دقة القرارات المستقبلية وترفع كفاءة السياسات.

رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مؤتمر منظمة التأمين الأفريقية: فرص كبيرة لتوسيع وتعميق سوق التأمين في مصر – الأحد 7 يونيو 2026

الدكتور إسلام عزام:

  • الإطار التشريعي والتنظيمي يحفز الشركات لابتكار منتجات أكثر كفاءة
  • التأمين أداة لحماية الأسر المصرية ودعم النمو الاقتصادي الشامل
  • التوعية وتنويع المنتجات مفتاحان لتغيير واقع التأمين في مصر وأفريقيا.. وندعم جهود “الاتحاد” لنشر ثقافة التأمين
  • وثائق التأمين عبر التطبيقات الذكية أصبحت أمرًا واقعًا.. وأكثر من 10 شركات تستعد للانضمام
  • التوسع في التأمين متناهي الصغر لحماية الفئات الأكثر احتياجًا وأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر

ألقى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكلمة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر الثاني والخمسين لمنظمة التأمين الأفريقية (AIO)، الذي تستضيفه القاهرة وينظمه اتحاد شركات التأمين المصرية، بمشاركة واسعة من قيادات صناعة التأمين والجهات الرقابية والخبراء من مختلف دول القارة الأفريقية.

شهد المؤتمر حضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الذي ألقى كلمة رئيسية بالنيابة عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية، والدكتور يارد مولا، رئيس منظمة التأمين الأفريقية، والسيد علاء الزهيري، نائب رئيس المنظمة ورئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، إلى جانب رؤساء شركات التأمين وإعادة التأمين وممثلي المؤسسات المالية والتنظيمية الأفريقية.

أكد الدكتور إسلام عزام أن التأمين يمثل أحد أهم أدوات التمكين الاقتصادي والاجتماعي ودعم الاستقرار للأفراد والمؤسسات، مشيرًا إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي بالتزامن مع مرور نحو عامين على صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي ينظر إلى التأمين باعتباره محركًا للنمو الاقتصادي الشامل.

وقال إن صناعة التأمين المصرية تشهد مرحلة تحول مهمة تستهدف تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية من خلال التأمين متناهي الصغر والمنتجات التأمينية الموجهة لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمهنيين والعمال والعاملين بالقطاع الزراعي والإنتاج الحيواني، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين قدرة المواطنين والأنشطة الإنتاجية على مواجهة المخاطر المختلفة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن السوق المصرية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو، على ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي الجديد، والإمكانات المتاحة للتوسع والوصول إلى شرائح جديدة من المواطنين، منبهًا إلى أن ضعف معدلات انتشار التأمين يمثل تحديًا مشتركًا في القارة الأفريقية، حيث لا تتجاوز النسبة في معظم الدول الأفريقية 3% باستثناء جنوب أفريقيا التي تصل فيها إلى نحو 12%.

وشدد على أهمية تكثيف جهود نشر الثقافة والوعي التأميني لتغيير هذا الواقع، واستمرار دعم الهيئة للمبادرات التي ينظمها اتحاد شركات التأمين المصرية لتعريف المواطنين بأهمية التأمين ودوره في تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي، بالتوازي مع ضرورة استحداث منتجات جديدة أكثر ارتباطًا بشواغل المواطنين واحتياجاتهم.

وفي إطار جهود التحول الرقمي؛ أوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة وفرت بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة لاستخدام التكنولوجيا المالية والحلول الرقمية في قطاع التأمين، عبر إصدار قرارات تنظيمية تلزم الشركات الراغبة في ممارسة نشاطها رقميًا بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة وتطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني.

وذكر أن الهيئة وافقت حتى الآن على شركتين لتقديم منتجاتها باستخدام التكنولوجيا المالية، بما يشمل إصدار وثائق التأمين عبر تطبيقات الهاتف المحمول، والتحقق الرقمي من هوية العملاء، واستيفاء إجراءات “اعرف عميلك” إلكترونيًا، وإبرام العقود الرقمية وتسجيلها إلكترونيًا، لافتًا إلى أن أكثر من 10 شركات تأمين أخرى تقدمت بطلبات لإصدار وثائقها رقميًا عبر التطبيقات الإلكترونية.

وتحدث أيضًا عن دور المختبر التنظيمي للهيئة FRA-Sandbox الذي استقبل حتى الآن مشروعين لتوظيف التكنولوجيا في تحسين دقة تقييم الأخطار والأضرار وتسريع إجراءات التعويض، معربًا عن الترحيب المستمر بالأفكار الابتكارية التي تسهم في تطوير القطاع والوصول إلى شرائح أوسع من المستفيدين.

وأوضح رئيس الهيئة أن المؤشرات الحالية تؤكد احتياج السوق إلى مزيد من المنتجات التأمينية، ومن أجل ذلك أصدرت خلال العامين الماضيين نحو 80 قرارًا تنفيذيًا لقانون التأمين الموحد بهدف بناء إطار تنظيمي مرن ومتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز كفاءة القطاع وجاذبيته للمستثمرين والمتعاملين، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة وإدارة المخاطر.

وسلّط الدكتور إسلام عزام الضوء على استكمال الهيئة تنظيم عدد من المهن الأساسية المرتبطة بالنشاط التأميني، ومنها الخبراء الاكتواريين وخبراء التأمين الاستشاريين ووسطاء التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب مواصلة الحوار مع العاملين بالقطاع والاتحادات والشركات لدعم بناء القدرات وتنمية المهارات البشرية عبر تنظيم دورات تدريبية متقدمة في الداخل والخارج.

وفيما يتعلق بتطوير الأنشطة المتخصصة، قال إن الهيئة أصدرت معايير تنظيمية جديدة لإعادة التأمين، كما وضعت لأول مرة ضوابط ومعايير قيد وكلاء الإدارة العموميين (MGAs)، وانتهت من إعداد الإطار التنظيمي لشركات التأمين الطبي المتخصصة وإدارة برامج الرعاية الصحية وحوكمتها، حيث حصلت 6 شركات على تراخيص مؤقتة لمزاولة النشاط، فيما تقدمت 4 شركات للحصول على الترخيص النهائي.

كما أشار إلى موافقة الهيئة على تأسيس شركتين جديدتين لمزاولة نشاط التأمين متناهي الصغر، مع دراسة طلب ثالث حاليًا، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية.

وأضاف أن الهيئة عملت على تنويع قنوات توزيع المنتجات التأمينية من خلال البريد والبنوك والمتاجر الإلكترونية وشركات الاتصالات، إلى جانب القنوات التقليدية، موضحًا أن نحو 11 شركة تأمين تسوّق حاليًا منتجاتها من خلال فروع 30 بنكًا على مستوى الجمهورية.

وشدد على تعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين كأحد المحاور الرئيسية لعمل الهيئة، من خلال تطوير قواعد احتساب المخصصات الفنية والاحتياطيات وزيادة رؤوس الأموال بنحو 10 أمثال، وتطبيق المعيار الدولي IFRS 17 لتعزيز الشفافية والإفصاح وتوحيد الممارسات المحاسبية للعقود، فضلًا عن القرارات الهادفة لتحسين إدارة المخاطر.

ونوّه إلى الأهمية الكبيرة التي توليها الهيئة لحماية حقوق المتعاملين وتعزيز التوازن بين جميع أطراف السوق، حيث أصدرت ضوابط متخصصة لفحص شكاوى العملاء وتوفير آليات فعالة لضمان حصول المواطنين على حقوقهم والخدمات المستحقة لهم.

وأعلن الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تدرس حاليًا تنفيذ مشروع للربط الإلكتروني الكامل بينها وبين جميع القطاعات المالية غير المصرفية من خلال نظام رقمي متكامل يتيح إجراء تحليلات متقدمة للبيانات، ويسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الرقابية والتنظيمية.

واختتم كلمته بالإعراب عن أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الأسواق الأفريقية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يدعم تطوير قطاع التأمين في القارة ويعزز مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وأهداف رؤية مصر 2030.


الدكتور إسلام عزام في مؤتمر CAISEC 2026: الأمن السيبراني ركيزة أساسية للشمول المالي.. وتعزيزه على رأس أولوياتنا في جميع القطاعات – الثلاثاء 9 يونيو 2026

رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:

  • الهيئة وضعت إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا لتوظيف التكنولوجيا المالية.. مع مراعاة أمن المعلومات وإدارة المخاطر
  • تحديات الذكاء الاصطناعي كثيرة.. لكنه يلعب دور خط الدفاع الأول عن الأمن الرقمي في الأسواق المتطورة
  • إلزام الشركات العاملة بالأنشطة المالية غير المصرفية بتطوير نظم الحماية.. وإجراء اختبارات اختراق دورية والتأمين ضد الاختراقات المحتملة

شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد غفير من المسئولين المصريين والعرب والأفارقة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وبإدارة الإعلامي أسامة كمال رئيس الشركة المنظمة “ميركوري كوميونيكيشنز” حيث تركز نسخة هذا العام على الأمن القومي الرقمي للمنطقتين العربية والأفريقية.

قال رئيس الهيئة إن تصاعد المخاطر السيبرانية عالميًا يجعل من الاستثمار في الأمن السيبراني ضرورة تنظيمية واقتصادية لضمان استقرار الأسواق وحماية المتعاملين، مشيرًا إلى أن الاهتمام المتزايد بموضوعات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني يعكس حجم التحديات التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، والحاجة إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن السيبراني ومواكبة الابتكار التكنولوجي ونشر الوعي العلمي والفني، بما يعزز كفاءة الأسواق واستقرارها.

وسلّط رئيس الهيئة الضوء على التقديرات والإحصاءات الدولية التي تشير إلى تصاعد غير مسبوق في المخاطر السيبرانية، حيث قفزت الخسائر العالمية للجرائم الإلكترونية من نحو 3 تريليون دولار عام 2015 لتسجل ما يقرب من 10.5 تريليون عام 2025، في حين بلغت خسائرها في الولايات المتحدة وحدها خلال العام الماضي نحو 20.8 مليار دولار، مما يعكس خطورة التحديات التي تواجه المؤسسات المالية والرقابية، ويؤكد أهمية تبني أطر رقابية متطورة للأمن السيبراني.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتعزيز النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات المالية ورفع كفاءة أنظمة الحماية الرقمية، لكنه -في المقابل- يفرض تحديات جديدة تتطلب تعزيز الجاهزية لمواجهة أنماط متطورة من الهجمات الإلكترونية، وعلى رأسها تقنيات التزييف العميق (Deepfake) التي أصبحت من أبرز أدوات الاحتيال والاختراق الإلكتروني وأكثرها شيوعًا وتكبيدًا للخسائر.

وأكد أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل استباقي في أنظمة الدفاع السيبراني، حيث تثبت الدراسات الدولية قدرته على اكتشاف التهديدات بكفاءة وتسريع الاستجابة لها متفوقًا على المنظومات التقليدية بنسبة 60%.

واستعرض الدكتور إسلام عزام جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم التحول الرقمي الآمن بالأنشطة المالية غير المصرفية، موضحًا أنها كانت في مقدمة الجهات التي أرست إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا لتطبيق التكنولوجيا المالية منذ صدور قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية رقم (5) لسنة 2022.

وتحدث عن استكمال البنية التنظيمية لاستخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال قرارات الهيئة المنظمة لضوابط التعرف الإلكتروني على العملاء (e-KYC)، وإبرام العقود الرقمية وحفظها واسترجاعها، وإنشاء وإدارة السجلات الرقمية، إلى جانب وضع متطلبات الهوية الرقمية والحوكمة وإدارة المخاطر وحماية البيانات وأمن المعلومات.

وشدد الدكتور إسلام عزام على الإسهام الفعّال لهذه القرارات في توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات تقديم خدماتها المالية بصورة رقمية آمنة وموثوقة، حيث تضمنت إلزام الهيئة للجهات والشركات الخاضعة لرقابتها بتطوير بنية تكنولوجية متكاملة لأنظمة المعلومات، بما يكفل حماية البيانات وسلامة قواعد المعلومات وإدارة المخاطر التقنية. إلى جانب إنشاء منظومة متكاملة للتحقق والهوية الرقمية والعقود الرقمية وسجل التعهيد، بما يعزز الثقة في الخدمات المالية الرقمية.

وأشار إلى اشتراط الهيئة على الشركات إعداد سياسات متخصصة لأمن المعلومات، وتطبيق إجراءات الحماية من المخاطر السيبرانية وفق أحدث المعايير، وإجراء اختبارات اختراق دورية ورفع تقارير منتظمة بشأنها إلى الهيئة، فضلًا عن إبرام وثائق تأمين ضد أخطار الأمن السيبراني باعتبارها أحد متطلبات استمرار الترخيص.

وذكر أن الهيئة وفّرت من خلال المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA Sandbox) بيئة آمنة لاختبار الحلول المبتكرة قبل طرحها بالسوق، إذ بلغ عدد المشروعات المقبولة بالمختبر حتى الآن 5 مشروعات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم قدرات العاملين في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية بمجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا.

وأوضح رئيس الهيئة أن نتائج هذه الجهود انعكست على نمو استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، فحتى نهاية عام 2025 تم تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق رقمي (e-KYC) وإصدار نحو 190 ألف عقد رقمي في مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأضاف أن المنصات الرقمية الجديدة التي تتيح الاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري تمثل أحدث المنظومات التي تُستخدم فيها التكنولوجيا المالية على نطاق واسع وتتطلب وسائل تأمينية متطورة وشاملة لجميع العمليات بين الصندوق وإدارة المنصة والمستثمرين، حيث راعت الهيئة ذلك في قرارها التنظيمي لتلك المنصات.

واختتم الدكتور إسلام عزام كلمته بالتأكيد على استمرار تعزيز منظومة الأمن السيبراني بالقطاع المالي غير المصرفي من خلال استراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل: التنظيم والتحفيز، والمتابعة الرقابية وتقييم الجاهزية، والتدريب وبناء القدرات، بما يكفل مرونة القطاع المالي غير المصرفي وقدرته على مواجهة المخاطر السيبرانية المتزايدة.

Close