– المركز الإعلامي
أحداث وفاعليات الهيئةالهيئة العامة للرقابة المالية تنظم ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين عن تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية ودورها المتنامي في الاقتصاد الوطني – الأحد 1 نوفمبر 2026
الهيئة العامة للرقابة المالية تنظم ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين عن تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية ودورها المتنامي في الاقتصاد الوطني – الأحد 1 نوفمبر 2026
د. إسلام عزام، رئيس الهيئة:
- شراكة حيوية بين الهيئة ووسائل الإعلام لنشر التوعية بآليات حماية المتعاملين ومسارات الاستثمار الآمنة
- الإعلام يلعب دورًا مركزيًا في مد جسور التواصل بين “الرقابة المالية” والمستفيدين في سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي
في إطار حرصها المستمر على تعزيز التواصل مع وسائل الإعلام؛ نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين، استهدفت التعريف بأحدث تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية، واستعراض آخر المستجدات والبيانات الرقمية لسوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.

وفي مستهل أعمال الورشة؛ رحب الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، بالسادة الصحفيين والإعلاميين، مشددًا على خصوصية الشراكة بين الهيئة ووسائل الإعلام وأهميتها القصوى في نشر التوعية بتطورات الأنشطة العاملة تحت رقابة الهيئة، وآليات حماية المتعاملين بها والسياسات المتبعة لمواجهة الممارسات السلبية، وتعريف المواطنين على نطاق واسع بمسارات الاستثمار الآمنة تحت رقابة الهيئة، ونشر الأرقام والبيانات الدقيقة في سياقها الصحيح بعيدًا عن المغالطات والشائعات، مما يساعد على تعظيم إسهام القطاع المالي غير المصرفي في الاقتصاد الوطني.
وأكد رئيس الهيئة أهمية وحساسية دور وسائل الإعلام في عصر يتسم بالسيولة وانتشار الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما يتطلب مزيدًا من الاهتمام بتدقيق المعلومات والرجوع إلى مصادرها الأصلية، لاسيما عندما تتصل بالأنشطة الاقتصادية، موجّهًا التحية إلى السادة الصحفيين والإعلاميين على إسهامهم في مد جسور التواصل بين الهيئة وجمهور المتعاملين بالأسواق.
بدأت ورشة العمل بمحاضرة تفاعلية ألقاها الدكتور إسلام عزام حول آلية “الشورت سيلينج” (بيع الأوراق المالية المقترضة / اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع) المزمع إطلاقها خلال أسابيع قليلة في البورصة المصرية، مستعرضًا جميع تفاصيل عمل الآلية ضمن الإطار التنظيمي الجديد لها الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (١٥٥) لسنة ٢٠٢٦.

وشرح رئيس الهيئة الفوارق بين الإطار التنظيمي الجديد والأطر السابقة، وكيف حاولت الهيئة تلافي جميع العقبات التي حالت دون تطبيق “الشورت سيلينج” في مصر لسنوات طويلة، وحقوق والتزامات جميع أطراف الآلية في نظام الإقراض المركزي الجديد الذي أعدته وتديره شركة مصر للمقاصة، والضمانات الجديدة لتشجيع المنافسة وتحفيز المقرضين وعلى رأسها إتاحة متابعة عروض الإقراض وضمان شفافية العمليات أمام جميع المقرضين والمقترضين، وحقوق والتزامات كل طرف وبالأخص شركات السمسرة، ودور “مصر للمقاصة” في استثمار العوائد، وكيفية إغلاق المراكز المفتوحة، والمكاسب المأمول تحقيقها لكل طرف، بناء على ظروف السوق وتوقعات المستثمرين.
وحرص الدكتور إسلام عزام على تقديم إجابات وافية على تساؤلات الحضور، منوهًا إلى الآثار الإيجابية المنشودة لآلية “الشورت سيلينج” مثل تحسين كفاءة التسعير وتحقيق التوازن والاستقرار في السوق بالتكامل مع عمليات الشراء بالهامش “المارچن”، فضلًا عن جذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصةً بعد تنظيم إنشاء صناديق التحوط المتحررة من حدود الاقتراض المفروضة على صناديق الاستثمار الأخرى، مما يمكنها من الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين وسوق المشتقات و”الشورت سيلينج” وغيرها من الأوراق والأدوات المالية ذات معدلات التداول المرتفعة.
- سوق منظم وموثوق في ظل رقابة كاملة متطورة
وفي الجلسة الثانية من ورشة العمل؛ قدّم الأستاذ محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة، عرضًا مفصلًا للإجراءات والضوابط الرقابية التي تتبعها الهيئة وفقًا للدستور والقانون في مباشرة اختصاصاتها، مصطحبًا الحضور في رحلة ممارسة النشاط بدايةً من التأسيس والترخيص للشركات، وترخيص وقيد المهنيين، والرقابة على حوكمة الشركات، والتقارير المالية، ودور قطاع الشكاوى، ونجاح الهيئة في إثراء السوق بأدوات استثمارية جديدة حملت للاقتصاد المصري مؤشرات إيجابية واضحة.

وشرح الأستاذ محمد الصياد الدور الحيوي للهيئة لإتمام الطروحات الأخيرة في البورصة، ومراجعة القيمة العادلة وكيفية ممارسة اختصاصها بالموافقة على إصدارات الأسهم وزيادات رأس المال وتقارير الإفصاح المرتبطة بها، وفحص مذكرات المعلومات ونشرات الاكتتاب، وعروض الشراء والطروحات، ودراسة تقارير الإفصاح المعدة وفق المادة (٤٨) من قواعد القيد، ودراسة طلبات اعتماد قدامى المساهمين للاكتتاب، وذلك كله بما يدعم حماية حقوق المستثمرين والمساهمين، ويحد من مخاطر التقييمات غير الموضوعية لقيم الشركات والأصول بالمبالغة أو التخفيض.
- توسع مطرد في الحماية التأمينية للأفراد والمشروعات
وخُصصت الجلسة الثالثة لقطاع التأمين؛ حيث استعرض الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، التطورات التي شهدها القطاع منذ صدور قانون التأمين الموحد رقم (١٥٥) لسنة ٢٠٢٤ وجهود الهيئة في إصدار القرارات التنظيمية المكملة لأحكامه، بهدف تطوير أداء القطاع وتحقيق الشمول التأميني لضمان وصول الخدمات التأمينية لجميع المصريين وبالأخص الفئات الأقل قدرة على الحصول على أدوات الحماية التقليدية.

وتحدث الدكتور طارق سيف عن أهمية مواكبة المنتجات التأمينية للاحتياجات الفعلية المتطورة للمواطنين، ودور قرارات الهيئة والكتب الدورية والتعميمات الاخيرة في تحسين مستوى حوكمة الشركات والصناديق وتعزيز ملاءتها المالية ومواردها الاستثمارية وحماية المتعاملين من بعض الظواهر السلبية، بما يوسّع مظلة الحماية المالية التي تكفل استقرار الأنشطة الاقتصادية المتنوعة، وتحدّ من آثار المخاطر غير المتوقعة، وتساعد على جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية للسوق المصرية.
- التوعية والثقافة المالية ركيزة للتقدم الاقتصادي
ثم استعرض الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، جهود التوعية ونشر الثقافة المالية التي أثمرت مؤخرًا إدراج منهج للثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، وذلك إيمانًا بأن وعي المواطن وقراره الادخاري والاستثماري والاستهلاكي هما المحركان الفعليان لنجاح أو فشل السياسات العامة، وأن سلوك المواطن يتشكل أساسًا من خلال الظروف المحيطة والثقافة المالية، مما يؤكد أن التوعية المالية لم تعد رفاهية، بل ركيزة أساسية لازدهار الاقتصاد الوطني.

وسلّط الدكتور محمد عبدالعزيز الضوء على أحدث الأدوات الداعمة للأنشطة الاقتصادية، بالتركيز على دور سجل الضمانات المنقولة في تيسير حصول المشروعات على التمويل، من خلال إتاحة استخدام الأصول المنقولة، مثل الآلات والمعدات والمخزون، كضمانات للحصول على الائتمان، وتوسيع قاعدة الأصول القابلة للتوظيف في التمويل، بما يمنح المشروعات -خاصة الصغيرة والمتوسطة- فرصًا أكبر للوصول إلى مصادر التمويل، فضلًا عن تعزيز الشفافية والموثوقية في تسجيل الضمانات وحماية حقوق أطراف المعاملات.
- آليات رقابية تحاصر التلاعب والمخالفات
وفي جلسة أخرى؛ قدّم الأستاذ محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، عرضًا تفصيليًا لجهود الهيئة في الرقابة على التداول والتفتيش على سوق رأس المال، موضحًا أن الإدارة المركزية للرقابة على التداول أنجزت نحو 922 ملفًا وطلبًا ومهمة رقابية خلال العام الجاري 2026 ودرست 55 حالة اشتباه في التلاعب، وأصدرت 442 موافقة على تعاملات العاملين بشركات السمسرة وإدارة المحافظ، إلى جانب فحص 275 ملفًا لنقل الملكية والاستثناءات وغيرها من الطلبات، بينما أنجزت الإدارة المركزية للرقابة على الجهات العاملة بسوق المال 244 مهمة تفتيش وتحقق هذا العام.

كما تناول الأستاذ محمود جبريل بالشرح الفني إجراءات الرقابة على حالات الصعود المصطنع للأسهم، ومنهجية فحص المخالفات والتدخل لحماية المتعاملين، والوسائل الرقابية التي تضمنتها قرارات الهيئة الأخيرة بشأن تداول العقود المستقبلية و”الشورت سيلينج” وتعاملات الداخليين، والخطوات الجارية لتنظيم نشاط “صانع السوق” لتوفير السيولة وتعميق السوق.
- تكامل الأدوار امكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
وفيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تناول السيد/ حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، الأطر والإجراءات الرقابية التي تلتزم بها المؤسسات المالية غير المصرفية للحد من المخاطر المرتبطة بالمعاملات المالية، بما يشمل التحقق من هوية العملاء، وتطبيق إجراءات العناية الواجبة، ومتابعة العمليات غير المعتادة والإبلاغ عنها وفق القواعد المعمول بها، موضحًا في هذا الصدد الدور الحيوي للهيئة في التوعية والتدريب على الرصد المبكر ورفع كفاءة الكوادر بالأنشطة الخاضعة لرقابتها.

وأكد السيد/ حمدي بدوي أهمية الالتزام بهذه الضوابط للحد من استغلال الأنشطة المالية في ممارسات غير مشروعة، بهدف تعزيز الثقة في الأسواق، وقدم شرحًا تفصيليًا لأدوار الأطراف الرئيسية لمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر والعالم، والأطر الحاكمة للتواصل فيما بينها ومجموعات العمل الدولية والإقليمية واختصاصات كل منها، وكذا مراحل الفحص والتحقيق بدايةً من رصد حالات الاشتباه وحتى اتخاذ التدابير التحفظية والإحالة للمحاكمة.
- قرارات توازن بين ازدهار الأنشطة وحماية العملاء
وفي جلسة أخرى قدمت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، عرضًا مدعومًا بأحدث الإحصائيات حول قطاع التمويل غير المصرفي، استعرضت خلاله طبيعة أبرز الأنشطة التمويلية ودورها في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير بدائل متنوعة لتمويل الأفراد والشركات، مثل التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حيث توضح المؤشراتُ التنامي المستمر لأهمية تلك الأنشطة في الاقتصاد الوطني وقدرتها على مواكبة احتياجات ملايين المستفيدين.

وركزت الدكتورة رحاب طه على أحدث الإصلاحات والإجراءات التي اتخذتها الهيئة للموازنة بين ازدهار تلك الأنشطة وحماية حقوق المتعاملين، بما في ذلك الاستعداد لتطبيق معايير الملاءة المالية (بازل ٣) في يناير المقبل، والقرارات الأخيرة لضمان الجدارة الائتمانية للعملاء وكفاءة القرارات التمويلية وتدقيق معايير منح التمويل والتحقق من هوية العملاء والربط اللحظي بين الشركات وشركة الاستعلام الائتماني، وربط قواعد بيانات الشركات مع الهيئة، مشددةً على أهمية اشتراك وسائل الإعلام مع الهيئة في توعية المتعاملين بحقوقهم والتزاماتهم، خاصة بشأن الضمانات المقبولة لعمليات التمويل كالسند لأمر والضمانات العينية والكفالة، وحظر استخدام إيصالات الأمانة أو الأوراق الموقعة على بياض وعقود الوديعة وما في حكمها.
- بيئة حاضنة للأفكار.. من الابتكار إلى التطبيق الفعلي
واختُتمت ورشة العمل بجلسة تعريفية عن المختبر التنظيمي للهيئة FRA-Sandbox قدمها المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر، تناول خلالها دوره في دعم الابتكار بالأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال إتاحة بيئة اختبار منظمة للحلول والمنتجات التكنولوجية الجديدة قبل طرحها على نطاق أوسع، وفق ضوابط ومتطلبات رقابية محددة.

تناولت الجلسة أهمية المختبر في مساعدة الشركات على اختبار نماذج أعمالها والتحقق من كفاءتها، وتقييم المخاطر المرتبطة بها، بما يتيح تطوير خدمات مالية مبتكرة وتوسيع نطاق الوصول إليها، مع الحفاظ على حماية المتعاملين والالتزام بالقواعد التنظيمية، مشيرًا إلى استقبال المختبر حتى الآن 67 طلبًا، وحصلت 9 مشروعات على الموافقة المبدئية، فيما انتقل مشروعان اثنان إلى مرحلة الاختبار الفعلي، في خطوة أكدت أهمية دور المختبر كحلقة وصل بين الابتكار والتطبيق العملي.
وفي ختام المحاضرات والمناقشات؛ أعرب السادة الحضور من الصحفيين والإعلاميين عن تقديرهم لحرص الهيئة على إقامة ورشة العمل كتقليد سنوي يهدف إلى صقل الخبرات المهنية والإحاطة بأحدث التطورات، مما ينعكس بالإيجاب على جهود الدولة والإعلام الوطني لتوعية المتعاملين وتطوير الأسواق، وجذب مزيد من الاستثمارات.
د. إسلام عزام رئيس هيئة الرقابة المالية يعزّي أسر ضحايا حادث الطريق الأوسطي ويوجه بسرعة صرف التعويضات – السبت 31 أكتوبر 2026
يتقدم الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بالعزاء إلى أسر الضحايا في الحادث المروري الذي وقع اليوم بالطريق الأوسطي في نطاق محافظة الجيزة إثر تصادم ميكروباص بسيارة نقل ثقيل، مما أسفر -في حصيلة أولية- عن مصرع 10 وإصابة أكثر من 24 شخصًا، سائلًا الله عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يُلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ بالشفاء العاجل للمصابين في الحادث.
وفي إطار متابعته لتداعيات الحادث وجّه الدكتور إسلام عزام المجمعة المصرية للتأمين الإلزامي على المركبات، بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف التعويضات المستحقة لأسر الضحايا والمصابين.
كما وجّه بالتواصل الفوري مع أسر المتوفين والمصابين، والتيسير عليهم، والعمل على سرعة صرف التعويضات المقررة، والتي تبلغ 100 ألف جنيه عن كل حالة وفاة، بينما يتم تحديد قيمة تعويض الإصابة وفقًا لنسبة العجز التي يقرها القومسيون الطبي، طبقًا لأحكام قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024، وفي إطار حدود التغطيات التأمينية المقررة، فور استلام مستندات الحادث واستيفائها، مع سرعة الانتهاء من تسوية التعويضات للمستحقين، وثبوت سريان وثيقة التأمين الإلزامي.
وفي استجابة سريعة لتوجيهات رئيس الهيئة، أكد المدير التنفيذي للمجمعة المصرية للتأمين الإلزامي على المركبات أن ممثلي المجمعة سيقومون بالتواصل مع أسر الضحايا، لاستيفاء المستندات المطلوبة تمهيدًا لبدء صرف التعويضات في أسرع وقت ممكن.
“الرقابة المالية” تنجز أول برنامج تدريبي على “الشورت سيلينج” لشركات السمسرة في الأوراق المالية – الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
البرنامج استهدف إلمام المشاركين بضوابط الإطار التنظيمي الجديد والمتطلبات الفنية وحقوق والتزامات كل طرف
د. إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية:
– البرنامج عنصر من خطة الهيئة لبناء القدرات وتعزيز الجاهزية الفنية والتنظيمية لتطبيق الآلية
– اجتياز المشاركين للبرنامج شرط رئيسي للشركات الراغبة في الحصول على رخصة مزاولة عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع
نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، البرنامج التدريبي الأول من نوعه لإعداد وتأهيل كوادر شركات السمسرة والمؤسسات المالية على الإطار التنظيمي والتشغيلي الجديد لآلية “الشورت سيلينج” (اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع / بيع الأوراق المالية المقترضة) على ضوء قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (155) لسنة 2026. 
نفّذ البرنامج معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، بمشاركة المحاضرين الأستاذة حنان حمدي والأستاذ عمرو السعودي، وتلقى التدريب أكثر من 100 متدرب من 42 شركة سمسرة ومؤسسة مالية، للعمل كمسئولين عن تنفيذ ومتابعة عمليات “الشورت سيلينج”.
ويلزم قرار تنظيم الآلية كل شركة سمسرة ترغب في الحصول على ترخيص بمزاولة العمليات بأن يتوافر لديها مسئول واحد على الأقل مختص بعمليات “الشورت سيلينج” ومتابعتها تتوافر فيه مجموعة شروط منها اجتياز الاختبارات أو الدورات التدريبية التي تحددها الهيئة، وذلك لإكساب هؤلاء المسئولين المعرفة العملية الكاملة بالإطار التنظيمي، وتوضيح الأدوار والمسئوليات المسندة إلى كل طرف، بما يدعم استعداد الشركات لتوفيق أوضاعها، واستيفاء المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة.
استهدف البرنامج تعزيز فهم المشاركين لضوابط تنفيذ الآلية، وإدارة الضمانات ومتابعة نسب التغطية، وتسوية فروق التقييم، وإغلاق المراكز المفتوحة ورد الأوراق المالية المُقترضة، فضلًا عن الاشتراطات الفنية والرقابية ذات الصلة.
وتناول البرنامج شرحًا تفصيليًا لأحكام وضوابط الإطار التنظيمي الجديد لـ”الشورت سيلينج” موزعةُ على 13 محورًا هي: الإطار العام للآلية، ونظام الإقراض المركزي الجديد، وشروط وضوابط مزاولة العمليات، والتزامات وحقوق كل من شركة السمسرة والعميل المقترض، ودور شركة الإيداع والقيد المركزي (مصر للمقاصة)، وحدود ونسب الإقراض والاقتراض، ودور أمين الحفظ، وإتاحة الأوراق المالية وإدارة الضمانات، وإغلاق مراكز الاقتراض ورد الأوراق المالية، والحقوق والمزايا المرتبطة بالعمليات المقررة (Corporate Actions)، والعقود المباشرة بين شركة الوساطة والعميل المُقرض أو المُقترض، والمتطلبات الفنية والرقابية، وأخيرًا نموذج العقد الاسترشادي بين شركة السمسرة والعميل المُقترض الصادر مؤخرًا بقرار رئيس الهيئة رقم (3350) لسنة 2026.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن البرنامج التدريبي يعتبر خطوة تنفيذية جديدة نحو إطلاق “الشورت سيلينج” حيث تستمر الهيئة في استكمال الجوانب التنظيمية والإرشادات العملية لجميع أطراف الآلية، لتعزيز الجاهزية الفنية والتنظيمية، وذلك بالتوازي مع إدخال اللمسات الأخيرة على نظام الإقراض المركزي الذي أعدته وتديره شركة مصر للمقاصة، عبر التجارب الحيّة.
وأضاف أن البرنامج التدريبي للكوادر لا يمثل مجرد شرط أساسي للترخيص لشركات السمسرة الراغبة في مزاولة عمليات “الشورت سيلينج” ورفع كفاءة جميع أطراف الآلية، وإنما يمثل أيضًا أحد ركائز خطة التوعية وبناء القدرات التي تنفذها الهيئة لضمان إطلاق الآلية على النحو الأمثل، وتحقيق آثارها المنشودة على سوق رأس المال.
وسبق أن بثت الهيئة عبر موقعها الرسمي وحساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي و”يوتيوب” محاضرة شاملة موجّهة للمستثمرين والمتخصصين، قدمها الدكتور إسلام عزام عن عناصر “الشورت سيلينج” وإيجابياته وتفاصيل التزامات أطراف العملية (المُقرض والمُقترض وشركات السمسرة وشركة مصر للمقاصة وأمناء الحفظ) وكيفية عمل نظام الإقراض المركزي الجديد الذي يوثق بصورة لحظية جميع مراحل وإجراءات العمل، بإتاحة اطلاع العملاء المقترضين على جميع عروض الإقراض المتاحة من العملاء المقرضين واختيار ما يتوافق مع أهدافهم الاستثمارية، وكذلك إتاحة اطلاع العميل المُقرض على جميع عروض الإقراض الأخرى التي تم تسجيلها من خلال النظام.
كما نشرت الهيئة عبر حساباتها الرسمية عددًا من مقاطع الفيديو والمنشورات التوعوية عن “الشورت سيلينج” وطبيعة العوائد المالية واستثمارها وتوزيعها، والفارق بين هذه الآلية وعمليات الشراء بالهامش، وإيجابيات الجمع بين الآليتين في البورصة المصرية على مستوى كفاءة التسعير وتنشيط السوق.
جديرٌ بالذكر أن العميل المُقترض في آلية “الشورت سيلينج” يربح في حالة تحقق توقعاته بانخفاض سعر الأوراق المالية المُقترضة، حيث يعيد شراءها، مُحققًا نسبة الربح، ويردها إلى المُقرض، على أن تُخصم تكلفة الاقتراض من الربح. أما في حالة ارتفاع سعر الورقة المالية ورغبة المقترض في إيقاف خسائره، فيقوم بإعادة شراءها، متكبدًا خسارة، ويردها إلى المُقرض، ويُضاف إليها تكلفة الاقتراض. وفي الحالتين يحصل المُقرض على عائد نتيجة إقراض أوراقه المالية يقارب العائد الخالي من المخاطر، بالإضافة إلى العائد المطلوب نظير الإقراض، والمزايا الأخرى نتيجة ملكيته للأسهم.
الهيئة العامة للرقابة المالية تنظم ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين عن تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية ودورها المتنامي في الاقتصاد الوطني – الأحد 1 نوفمبر 2026
د. إسلام عزام، رئيس الهيئة:
- شراكة حيوية بين الهيئة ووسائل الإعلام لنشر التوعية بآليات حماية المتعاملين ومسارات الاستثمار الآمنة
- الإعلام يلعب دورًا مركزيًا في مد جسور التواصل بين “الرقابة المالية” والمستفيدين في سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي
في إطار حرصها المستمر على تعزيز التواصل مع وسائل الإعلام؛ نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين، استهدفت التعريف بأحدث تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية، واستعراض آخر المستجدات والبيانات الرقمية لسوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.

وفي مستهل أعمال الورشة؛ رحب الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، بالسادة الصحفيين والإعلاميين، مشددًا على خصوصية الشراكة بين الهيئة ووسائل الإعلام وأهميتها القصوى في نشر التوعية بتطورات الأنشطة العاملة تحت رقابة الهيئة، وآليات حماية المتعاملين بها والسياسات المتبعة لمواجهة الممارسات السلبية، وتعريف المواطنين على نطاق واسع بمسارات الاستثمار الآمنة تحت رقابة الهيئة، ونشر الأرقام والبيانات الدقيقة في سياقها الصحيح بعيدًا عن المغالطات والشائعات، مما يساعد على تعظيم إسهام القطاع المالي غير المصرفي في الاقتصاد الوطني.
وأكد رئيس الهيئة أهمية وحساسية دور وسائل الإعلام في عصر يتسم بالسيولة وانتشار الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما يتطلب مزيدًا من الاهتمام بتدقيق المعلومات والرجوع إلى مصادرها الأصلية، لاسيما عندما تتصل بالأنشطة الاقتصادية، موجّهًا التحية إلى السادة الصحفيين والإعلاميين على إسهامهم في مد جسور التواصل بين الهيئة وجمهور المتعاملين بالأسواق.
بدأت ورشة العمل بمحاضرة تفاعلية ألقاها الدكتور إسلام عزام حول آلية “الشورت سيلينج” (بيع الأوراق المالية المقترضة / اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع) المزمع إطلاقها خلال أسابيع قليلة في البورصة المصرية، مستعرضًا جميع تفاصيل عمل الآلية ضمن الإطار التنظيمي الجديد لها الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (١٥٥) لسنة ٢٠٢٦.

وشرح رئيس الهيئة الفوارق بين الإطار التنظيمي الجديد والأطر السابقة، وكيف حاولت الهيئة تلافي جميع العقبات التي حالت دون تطبيق “الشورت سيلينج” في مصر لسنوات طويلة، وحقوق والتزامات جميع أطراف الآلية في نظام الإقراض المركزي الجديد الذي أعدته وتديره شركة مصر للمقاصة، والضمانات الجديدة لتشجيع المنافسة وتحفيز المقرضين وعلى رأسها إتاحة متابعة عروض الإقراض وضمان شفافية العمليات أمام جميع المقرضين والمقترضين، وحقوق والتزامات كل طرف وبالأخص شركات السمسرة، ودور “مصر للمقاصة” في استثمار العوائد، وكيفية إغلاق المراكز المفتوحة، والمكاسب المأمول تحقيقها لكل طرف، بناء على ظروف السوق وتوقعات المستثمرين.
وحرص الدكتور إسلام عزام على تقديم إجابات وافية على تساؤلات الحضور، منوهًا إلى الآثار الإيجابية المنشودة لآلية “الشورت سيلينج” مثل تحسين كفاءة التسعير وتحقيق التوازن والاستقرار في السوق بالتكامل مع عمليات الشراء بالهامش “المارچن”، فضلًا عن جذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصةً بعد تنظيم إنشاء صناديق التحوط المتحررة من حدود الاقتراض المفروضة على صناديق الاستثمار الأخرى، مما يمكنها من الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين وسوق المشتقات و”الشورت سيلينج” وغيرها من الأوراق والأدوات المالية ذات معدلات التداول المرتفعة.
- سوق منظم وموثوق في ظل رقابة كاملة متطورة
وفي الجلسة الثانية من ورشة العمل؛ قدّم الأستاذ محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة، عرضًا مفصلًا للإجراءات والضوابط الرقابية التي تتبعها الهيئة وفقًا للدستور والقانون في مباشرة اختصاصاتها، مصطحبًا الحضور في رحلة ممارسة النشاط بدايةً من التأسيس والترخيص للشركات، وترخيص وقيد المهنيين، والرقابة على حوكمة الشركات، والتقارير المالية، ودور قطاع الشكاوى، ونجاح الهيئة في إثراء السوق بأدوات استثمارية جديدة حملت للاقتصاد المصري مؤشرات إيجابية واضحة.

وشرح الأستاذ محمد الصياد الدور الحيوي للهيئة لإتمام الطروحات الأخيرة في البورصة، ومراجعة القيمة العادلة وكيفية ممارسة اختصاصها بالموافقة على إصدارات الأسهم وزيادات رأس المال وتقارير الإفصاح المرتبطة بها، وفحص مذكرات المعلومات ونشرات الاكتتاب، وعروض الشراء والطروحات، ودراسة تقارير الإفصاح المعدة وفق المادة (٤٨) من قواعد القيد، ودراسة طلبات اعتماد قدامى المساهمين للاكتتاب، وذلك كله بما يدعم حماية حقوق المستثمرين والمساهمين، ويحد من مخاطر التقييمات غير الموضوعية لقيم الشركات والأصول بالمبالغة أو التخفيض.
- توسع مطرد في الحماية التأمينية للأفراد والمشروعات
وخُصصت الجلسة الثالثة لقطاع التأمين؛ حيث استعرض الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، التطورات التي شهدها القطاع منذ صدور قانون التأمين الموحد رقم (١٥٥) لسنة ٢٠٢٤ وجهود الهيئة في إصدار القرارات التنظيمية المكملة لأحكامه، بهدف تطوير أداء القطاع وتحقيق الشمول التأميني لضمان وصول الخدمات التأمينية لجميع المصريين وبالأخص الفئات الأقل قدرة على الحصول على أدوات الحماية التقليدية.

وتحدث الدكتور طارق سيف عن أهمية مواكبة المنتجات التأمينية للاحتياجات الفعلية المتطورة للمواطنين، ودور قرارات الهيئة والكتب الدورية والتعميمات الاخيرة في تحسين مستوى حوكمة الشركات والصناديق وتعزيز ملاءتها المالية ومواردها الاستثمارية وحماية المتعاملين من بعض الظواهر السلبية، بما يوسّع مظلة الحماية المالية التي تكفل استقرار الأنشطة الاقتصادية المتنوعة، وتحدّ من آثار المخاطر غير المتوقعة، وتساعد على جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية للسوق المصرية.
- التوعية والثقافة المالية ركيزة للتقدم الاقتصادي
ثم استعرض الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، جهود التوعية ونشر الثقافة المالية التي أثمرت مؤخرًا إدراج منهج للثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، وذلك إيمانًا بأن وعي المواطن وقراره الادخاري والاستثماري والاستهلاكي هما المحركان الفعليان لنجاح أو فشل السياسات العامة، وأن سلوك المواطن يتشكل أساسًا من خلال الظروف المحيطة والثقافة المالية، مما يؤكد أن التوعية المالية لم تعد رفاهية، بل ركيزة أساسية لازدهار الاقتصاد الوطني.

وسلّط الدكتور محمد عبدالعزيز الضوء على أحدث الأدوات الداعمة للأنشطة الاقتصادية، بالتركيز على دور سجل الضمانات المنقولة في تيسير حصول المشروعات على التمويل، من خلال إتاحة استخدام الأصول المنقولة، مثل الآلات والمعدات والمخزون، كضمانات للحصول على الائتمان، وتوسيع قاعدة الأصول القابلة للتوظيف في التمويل، بما يمنح المشروعات -خاصة الصغيرة والمتوسطة- فرصًا أكبر للوصول إلى مصادر التمويل، فضلًا عن تعزيز الشفافية والموثوقية في تسجيل الضمانات وحماية حقوق أطراف المعاملات.
- آليات رقابية تحاصر التلاعب والمخالفات
وفي جلسة أخرى؛ قدّم الأستاذ محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، عرضًا تفصيليًا لجهود الهيئة في الرقابة على التداول والتفتيش على سوق رأس المال، موضحًا أن الإدارة المركزية للرقابة على التداول أنجزت نحو 922 ملفًا وطلبًا ومهمة رقابية خلال العام الجاري 2026 ودرست 55 حالة اشتباه في التلاعب، وأصدرت 442 موافقة على تعاملات العاملين بشركات السمسرة وإدارة المحافظ، إلى جانب فحص 275 ملفًا لنقل الملكية والاستثناءات وغيرها من الطلبات، بينما أنجزت الإدارة المركزية للرقابة على الجهات العاملة بسوق المال 244 مهمة تفتيش وتحقق هذا العام.

كما تناول الأستاذ محمود جبريل بالشرح الفني إجراءات الرقابة على حالات الصعود المصطنع للأسهم، ومنهجية فحص المخالفات والتدخل لحماية المتعاملين، والوسائل الرقابية التي تضمنتها قرارات الهيئة الأخيرة بشأن تداول العقود المستقبلية و”الشورت سيلينج” وتعاملات الداخليين، والخطوات الجارية لتنظيم نشاط “صانع السوق” لتوفير السيولة وتعميق السوق.
- تكامل الأدوار امكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
وفيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تناول السيد/ حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، الأطر والإجراءات الرقابية التي تلتزم بها المؤسسات المالية غير المصرفية للحد من المخاطر المرتبطة بالمعاملات المالية، بما يشمل التحقق من هوية العملاء، وتطبيق إجراءات العناية الواجبة، ومتابعة العمليات غير المعتادة والإبلاغ عنها وفق القواعد المعمول بها، موضحًا في هذا الصدد الدور الحيوي للهيئة في التوعية والتدريب على الرصد المبكر ورفع كفاءة الكوادر بالأنشطة الخاضعة لرقابتها.

وأكد السيد/ حمدي بدوي أهمية الالتزام بهذه الضوابط للحد من استغلال الأنشطة المالية في ممارسات غير مشروعة، بهدف تعزيز الثقة في الأسواق، وقدم شرحًا تفصيليًا لأدوار الأطراف الرئيسية لمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر والعالم، والأطر الحاكمة للتواصل فيما بينها ومجموعات العمل الدولية والإقليمية واختصاصات كل منها، وكذا مراحل الفحص والتحقيق بدايةً من رصد حالات الاشتباه وحتى اتخاذ التدابير التحفظية والإحالة للمحاكمة.
- قرارات توازن بين ازدهار الأنشطة وحماية العملاء
وفي جلسة أخرى قدمت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، عرضًا مدعومًا بأحدث الإحصائيات حول قطاع التمويل غير المصرفي، استعرضت خلاله طبيعة أبرز الأنشطة التمويلية ودورها في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير بدائل متنوعة لتمويل الأفراد والشركات، مثل التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حيث توضح المؤشراتُ التنامي المستمر لأهمية تلك الأنشطة في الاقتصاد الوطني وقدرتها على مواكبة احتياجات ملايين المستفيدين.

وركزت الدكتورة رحاب طه على أحدث الإصلاحات والإجراءات التي اتخذتها الهيئة للموازنة بين ازدهار تلك الأنشطة وحماية حقوق المتعاملين، بما في ذلك الاستعداد لتطبيق معايير الملاءة المالية (بازل ٣) في يناير المقبل، والقرارات الأخيرة لضمان الجدارة الائتمانية للعملاء وكفاءة القرارات التمويلية وتدقيق معايير منح التمويل والتحقق من هوية العملاء والربط اللحظي بين الشركات وشركة الاستعلام الائتماني، وربط قواعد بيانات الشركات مع الهيئة، مشددةً على أهمية اشتراك وسائل الإعلام مع الهيئة في توعية المتعاملين بحقوقهم والتزاماتهم، خاصة بشأن الضمانات المقبولة لعمليات التمويل كالسند لأمر والضمانات العينية والكفالة، وحظر استخدام إيصالات الأمانة أو الأوراق الموقعة على بياض وعقود الوديعة وما في حكمها.
- بيئة حاضنة للأفكار.. من الابتكار إلى التطبيق الفعلي
واختُتمت ورشة العمل بجلسة تعريفية عن المختبر التنظيمي للهيئة FRA-Sandbox قدمها المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر، تناول خلالها دوره في دعم الابتكار بالأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال إتاحة بيئة اختبار منظمة للحلول والمنتجات التكنولوجية الجديدة قبل طرحها على نطاق أوسع، وفق ضوابط ومتطلبات رقابية محددة.

تناولت الجلسة أهمية المختبر في مساعدة الشركات على اختبار نماذج أعمالها والتحقق من كفاءتها، وتقييم المخاطر المرتبطة بها، بما يتيح تطوير خدمات مالية مبتكرة وتوسيع نطاق الوصول إليها، مع الحفاظ على حماية المتعاملين والالتزام بالقواعد التنظيمية، مشيرًا إلى استقبال المختبر حتى الآن 67 طلبًا، وحصلت 9 مشروعات على الموافقة المبدئية، فيما انتقل مشروعان اثنان إلى مرحلة الاختبار الفعلي، في خطوة أكدت أهمية دور المختبر كحلقة وصل بين الابتكار والتطبيق العملي.
وفي ختام المحاضرات والمناقشات؛ أعرب السادة الحضور من الصحفيين والإعلاميين عن تقديرهم لحرص الهيئة على إقامة ورشة العمل كتقليد سنوي يهدف إلى صقل الخبرات المهنية والإحاطة بأحدث التطورات، مما ينعكس بالإيجاب على جهود الدولة والإعلام الوطني لتوعية المتعاملين وتطوير الأسواق، وجذب مزيد من الاستثمارات.
