الجهات العاملة في مجال التمويل

التمويل العقاري

يعد قطاع الاستثمار العقاري في مصر أحد أهم القطاعات التي تؤثر في الاقتصاد المصري، وتعد القوانين المنظمة للسوق العقاري ذات أهمية قصوى لأنها تشكل الإطار القانوني الذي ينظم السوق. ومن أهم القوانين التي وضعت لتنظيم السوق العقاري قانون التمويل العقاري، حيث يسهم في توفير التمويل متوسط وطويل الأجل لاقتناء العقارات سواء كانت لأغراض اقتصادية أو لأغراض تمويل المساكن أو ترميمها وصيانتها.

تنبع أهمية قطاع الاستثمار العقاري من كونه يؤثر ويرتبط بالعديد من الخدمات والأدوات المالية مثل التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتوريق وقيد الشركات العقارية في البورصة إضافة إلى صناديق الاستثمار العقاري. ووصل عدد الشركات العاملة في نشاط التمويل العقاري في السوق المصري 15 شركة بنهاية عام 2019 (منها شركة واحدة لإعادة التمويل العقاري).

بلغ حجم نشاط التمويل العقاري التراكمي منذ بداية النشاط 13.3 مليار جنيه، بمعدل نمو قدره %24.3 مقارنة بعام 2018 حيث بلغ 10.7 مليار جنيه.

كما بلغ حجم التمويل العقاري الممنوح خلال عام 2019 ما يزيد عن 2.6 مليار جنيه بمعدل نمو بلغ %18.2 مقارنة بالعام الماضي حيث بلغ 2.2 مليار جنيه.

التأجير التمويلي والتخصيم

أطلقت الهيئة، خلال عام 2018، مشروع قانون يجمع نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم في قانون واحد، وتمت الموافقة على المشروع من قبل كل من مجلس النواب ومجلس الوزراء. ويساهم القانون في تعزيز الشمول المالي وضمان وصول أدوات التمويل غير المصرفي لشرائح من المجتمع لا تستفيد حاليًا من عدد من الخدمات المالية.

سمح القانون للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بممارسة نشاط التمويل متناهي الصغر وفقًا لأحكام القانون 141 لسنة 2014 بتقديم خدمات التأجير التمويلي متناهي الصغر في ضوء الضوابط التي يحددها مجلس إدارة الهيئة، وذلك بهدف دعم وتنمية الجهات التي تمارس نشاط التمويل متناهي الصغر وتوسعة نطاق الخدمات المالية غير المصرفية التي تقدمها باستخدام قاعدة البيانات المتوفرة لدى تلك الجهات للوصول إلى عدد أكبر من المتعاملين في الصناعات الصغيرة أو الحرفية، الذي يعد حافزًا إضافيًا للصناعات الصغيرة المكملة، ويفتح آفاقًا أوسع لخلق فرص عمل جديدة.

كما يعد نشاط التخصيم أحد الركائز لتوفير رأس المال العامل وتسريع دورته، وعلى وجه الأخص في تخصيم الحقوق المالية قصيرة الأجل. 

وقد وصل إجمالي عدد الشركات المسجلة لدى الهيئة ممن تزاول نشاط التأجير التمويلي 227 شركة في نهاية العام، كما بلغت جملة التمويلات الممنوحة من خلال تلك الشركات حوالي 55.9 مليار جنيه بنهاية العام مقارنة بـ 41.7 مليار جنيه عام 2018 بمعدل نمو نسبته %34.1، حيث وجهت منها نسبة %73 لتمويل اقتناء الأراضي والعقارات اللازمة للمشروعات الإنتاجية، والنسبة المتبقية وجهت لتمويل الآلات ومعدات وخطوط الإنتاج.  وتشير النتائج إلى تضاعف قيمة تلك العقود ما يقرب من ثلاثة أضعاف قيمتها في 2015 البالغة 19.4 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم التطور في هذا النشاط واعتماد الشركات عليه كأحد آليات تمويل شراء الأصول.

كما يُعد سوق التخصيم في مصر سوقًا واعدًا؛ فقد ارتفعت قيمة الأوراق المخصمة للضعفين خلال الخمس سنوات الماضية؛ حيث زادت من 4.5 مليار جنيه مصري في 2015 إلى 10.6 مليار جنيه في 2019. محافظاً على ما تم تحقيقه في العام الماضي.

التمويل متناهي الصغر

يقصد بالتمويل متناهي الصغر كل تمويل لأغراض اقتصادية إنتاجية أو خدمية أو تجارية فى المجالات وبالقيمة التى يحددها مجلس إدارة الهيئة ويعتبر التمويل متناهي الصغر وسيلة رئيسية من وسائل تشجيع مساهمة الفئات محدودة الدخل في النشاط الاقتصادي، فالوصول الى وسائل تمويلية مختلفة للافراد وأصحاب المنشآت متناهية الصغر يسهم في الحد من البطالة والمساهمة في تحسين دخول الأسر الأكثر فقرا، ويحقق اثر ايجابي على زيادة حجم الاستثمار والتشغيل في الاقتصاد القومي.
ويتسم التمويل متناهي الصغر وفقا للتجارب السائدة في مختلف بلدان العالم بأنه يعتمد على الاتصال الشخصي والمباشر بين جهة التمويل والعملاء، وعلى توفير مبالغ او خدمات محدودة القيمة، بما يتطلب وجود كيانات منظمة للتواصل الشخصي مع الافراد والكيانات والمشروعات متناهية الصغر.
فى 13 نوفمبر  2014 تم نشر بالجريدة الرسمية بالعدد 46 قرار رئيس الجمهورية بالقانون 141 لسنة 2014 بتنظيم نشاط التمويل متناهى الصغر، بدأت الهيئة فى صياغة القرارات التنفيذية والضوابط اللازمة لتنظيم النشاط وتحديد متطلبات الترخيص لكل من الشركات والجمعيات الأهلية.

التمويل الاستهلاكي

المقصود بالتمويل الاستهلاكي هو كل أشكال التمويل التي تتجه إلى تمكين المقترض من شراء سلعة معمرة بغرض الاستهلاك وسداد ثمنها على فترة زمنية ممتدة. وبموجب هذا التعريف فإن التمويل الاستهلاكي يشمل السيارات والأجهزة المنزلية والأدوات والمعدات، كما أنه يخاطب في المقام الأول القطاع المنزلي ويمكن أيضا أن يستفيد به الأشخاص الاعتبارية. ويستبعد من نطاق القطاع التمويل المنظم بالفعل في إطار قوانين أخرى متخصصة، مثل (أ) نشاط الإقراض المصرفي المنظم بموجب أحكام قانون البنوك والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003، و(ب) نشاط التمويل العقاري المنظم بموجب أحكام القانون رقم 148 لسنة 2001، و(ج) نشاط التأجير التمويلي المنظم بموجب أحكام القانون رقم 95 لسنة 1995، و(د) نشاط التمويل متناهي الصغر والمنظم بموجب أحكام القانون رقم 141 لسنة 2014، و(هـ) نشاط تمويل شراء العقارات من خلال المطورين العقاريين والذي يحتاج تشريعا خاصا لتنظيمه لاختلاف طبيعته وأحكامه عن التمويل الاستهلاكي للسلع والمعدات.
ويحقق التمويل الاستهلاكي منافع متعددة للمنتجين والمستهلكين على حد سواء. من جهة المنتجين فإنه يساهم في زيادة الطلب على الأصول والمعدات الاستهلاكية التي ينتجونها بما يحسن من كفاءة الانتاج والربحية، وأما من جهة المستهلكين فهو يساعد على تحسين مستويات معيشتهم وقدرتهم على شراء منتجات لا يقدرون على تكلفتها بالدفع الفوري وكذلك على حسن تخطيط إنفاقهم. وعلى مستوى الاقتصاد القومي فإن آليات التمويل الاستهلاكي تساعد على زيادة الطلب المحلي وبالتالي زيادة الاستثمار والتشغيل والنمو الاقتصادي، كما أنها تدفع القطاع العائلي إلى استخدام أفضل للموارد وإلى زيادة قدرته على التخطيط والادخار. وأخيرا فإن التمويل الاستهلاكي يعد أحد الوسائل الرئيسية لتحقيق العدالة الاجتماعية لأنه يتيح للطبقات متوسطة ومحدودة الدخل باستخدام الخدمات المالية بدلا من قصرها على الشركات الكبرى والأفراد ذوي الملاءة المالية. وهذا السبب الأخير هو ما دفع المجتمع الدولي لاعتبار “الشمول المالي” (Financial Inclusion) من أركان أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة في دورة الجمعية العامة التاسعة والستين في سبتمبر، ويشمل عنصرا رئيسيا في البرنامج القومي (2020، 2030) الذي أقره مجلس النواب المصري في مطلع عام .
يخضع نشاط التمويل الاستهلاكي لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية باعتبارها الجهة التي اختصها قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2020.

(Visited 471 times, 41 visits today)
Last modified: يوليو 4, 2021

Comments are closed.

Close